الأخبار

#أحوازنا-نحن والعرب:كتاب جديد يبحث قضية تحرير الثقافة الأحوازية من الفكر الفارسي

"أحوازنا"

أصدرت دار دجلة ومقرها العاصمة الأردنية عمان، كتابا ثالثا للباحث الأحوازي محمود عبد الله قبل أيام قليلة تحت عنوان " نحن والعرب العقلانية من ابن رشد إلى الجابري- تحرير الثقافة الأحوازية من الفكر الفارسي"

ويستعرض الكتاب كما جاء على لسان كاتبه في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أهم قضيتين في تاريخنا العربي الإسلامي. الأولى وهي دخول اللاعقلانية الفارسية بعناصرها من غنوصية، قومية، طاعة وموروث غير عقلاني ظلامي إلى العقل العربي، حيث يرى الكاتب أن عناصر هذه اللاعقلانية أصبحت تحتل مواقع أساسية في العقل العربي على شكل نصوص أساسية ينظر العرب من خلالها إلى معظم الأشياء.

ويضيف عبد الله أن هذا التوغل حدث في وقت مبكر جداً لتلك العناصر إثر ظروف وأسباب تاريخية وسياسية وقومية، ابتداء من قضية الخلاف على الحكم السياسي الذي مزق المجتمع العربي الإسلامي وتحول إلى مجتمع الفرق والمذاهب.

 ويعتقد الكاتب أن منظومة هذه المرجعية لم تكتف في تشييد الفكر الشيعي الفارسي القومي وعرض عقائده وآرائه مكتوبة داخل تراثنا العربي في عصر التدوين، بل إن هذا الموروث القديم الذي نشأ قبل الإسلام قد تسرب إلى ميادين الفكر العربي الإسلامي نفسه وهو الأخطر.

ويتابع الكاتب أن القضية الثانية التي يتطرق لها في كتابه الجديد هي استعراض شخصية وهو الفيلسوف والفقيه العربي الإسلامي ابن رشد الذي قام بمهمة نقد ذلك الموروث بكل عناصره بعد أن تبناه الفكر السني العربي البياني نفسه خاصة بعد مرحلة الغزالي، حيث جاء نقد فيلسوف وقاضي قضاة قرطبة ضمن خطاب إصلاحي عقلاني إسلامي في رد ونقض أقاويل وآراء وعقائد فاسدة مرجعها الأساس ذلك الموروث.

 ويستطرد عبد الله أن كتابه الجديد يتضمن أهم نصوص هذا الفيلسوف والفقيه التي حملت فكر تحرير الوحي والفلسفة من كل الآراء التي أفسدت مقاصدهما في الثقافة العربية الإسلامية، وهي مقاصد تحث إلى الخير وسعادة الإنسان والتفكير بوجود الأسباب.

وأشار عبد الله إلى أن كتابه الجديد حمل تعريفاً جديداً من معنى (نحن والعرب)، حيث نقول إن ليس عندنا كل ما تم إنتاجه يكون صالحاً ونافعا لنا ومرجعاً في محاربة الجهل وبناء الوطنية والمدينة والمواطن، وهذا الفهم دفعنا إلى فكر تجديدي عربي عقلاني يخدم قضيتنا ونساهم في التواصل معه بما أنه نقض الفكر الفارسي برمته كما تأسس أولا في تراثنا العربي الإسلامي واليوم تم إحيائه ويعيش عصره الإيديولوجي ويتوسع يوما بعد يوم.

ويقول الكاتب إن استعراض الاتجاه النقدي العقلاني– عند ابن رشد وعند الجابري- في مختلف صفحات كتاب "نحن والعرب" بالأدلة والشواهد التي تؤكد أن هذا الفكر، وحده يستطيع محاربة ومواجهة مفاهيم الثقافة الفارسية وتعريتها وفضحها وكشف بنيتها الظلامية، ومنها ما خص تحرير فهمنا من الإسلام الذي قام الفرس بمهمة تشويه معناه الإنساني والأخلاقي.

وأختتم عبد الله أن هذا الفكر كمرجعية يساعدنا في تحرير وعينا الجماعي وبناء ثقافتنا الوطنية وهو فكر يطلب تجديداً دائماً ومستمراً بروح نقدية عقلانية يتجاوز ثقافة الفرس ولا يعتمدها مرجعية وهذا طريق تحرير الثقافة الأحوازية من الفكر الفارسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى