شعر و أدب

#أحوازنا -لمائدة شهيد العموري

الأسيرة البطلة التي هزت اركان الطغيان والخذلان على حد سواء فسيقت إلى السجن ظنا من السجان أن أسرها سيغيب صوتها فإذا به يملأ الأرجاء.

لفتاة كبرت قبل أوانها تقاتل وهي بعمر الزهور .

خمسة عشر عام كل سنيك يا مائدة فمن أين لك بكل هذا العنفوان ؟

أكانوا يظنون حقا أن أسرك يخرس صوتك ، خسئوا وخابوا فها نحن نردد معك ونزيد، نعيد ما قلته للأبد '' أن الأحتلال إلى زوال مهما طالت مدته وأن السكوت على الظلم عيب ومثلبة للرجال.

نصرخ معك ياحرة أن لا للخضوع للاحتلال وأذنابه وأن الأحواز ستحرر بإذن الله مهما بدا ذلك مستحيلا للمرجفين .

أين انت الآن يا مائدة ؟

أي زنزانة تستضيف الكرامة والتحدي ؟

أي رعديد خوار يحرس زنزانتك ؟

وأي وضيع ذلك الذي يقف في وجهك يهدد ويعربد ويتوعد ؟

اتساءل في ما إذا كان يدرك الخزي الذي هو فيه .

بماذا يا ترى تفكرين الآن ؟

هل كنت تتوقعين تجربة الأسر والترهيب وانت في هذا العمر ؟ أظن نعم .

فأمرأة '' وأسمحي لي أن أقول إمرأة ، سيدة وليس طفلة كما سموك '' إمرأة مثلك تتمنى الشهادة وتوصي أن تكفن بالعلم ، وتجهر بقول عجزت عن الهمس به ضعاف النفوس ، إمرأة مثل هذه لا تهاب الخطر ، عندها أثر القيد في معصميها وسام .

إمرأة تعرف خبث العدو وإجرامه .

إذا تعرفين النتائج مسبقا وقررت خوض التحدي رغم ذلك .

مائدة ، يا قرة العين ، لن تضيع بلاد أنت إبنتها.

وأبشري ، أن القيود التي طوقتك كسرت قيدنا ، بددت خوفنا وأن هناك المئات من مثيلاتك سيتبعن خطاك .

ثم أن هناك الرسائل.

تعالي

دعيني أنهي حيرتي وأعرج عليها .

أعرج على رسائلك التي أخرستني ، بعثرتني شظايا .

سمعت الرسائل مرارا حين حصلت عليها.

ثم هربت ، تحاشيتها ، هربت من وقعها ، تشبه ازيز الرصاص ، حراب تمزق وهننا و عبثيتنا المخزية.

يومين يا مائدة وانا أتهرب منها فهي حقائق صارخة تحاشيت قولها علنا . حبستها بين أوراقي ، ابتلعتها حرصا على معنويات الآخرين وبذلك سقطت في فخ الكذب والتدليس على نفسي قبل غيري ، إذ أن كتمان الحقيقة والتستر عليها نوع من انواع الكذب .

مذ سمعت رسائلك وأنا أتمايل كألارجوحة الفارغة في مهب الريح بين الأصرار على الكذب المقنع أو الصدق الجارح والتصديق على كلامك .

صدقت وكنا نطمطم خيباتنا.

فأصرخي فينا يا مائدة عل النيام على ريش النعام يفيقون من غفلتهم ويستدركوا ما فات .

أصرخي

لهذا الصوت يا مائدة مفعول النار في الهشيم ، أضرمي النار فينا علنا نخضر من جديد زرعا طيبا يغيض العدى ، أو فأتركينا قاعا صفصفا.

أصرخي

فلهذا الصوت يا مائدة وقع المعاول في ثنايا الخرائب ، فأهدمي بنياننا الواهن الآيل للخراب عسانا نعيد البناء القويم فوق أنقاضنا.

أين انت ؟

يفرقنا القيد ويجمعنا الدمع يا مائدة .

دموعك سكنت مقلتي فلمست فيها قهر السبايا و حرقة قلب العزيزة حين تهان .

إي نعم ، كل النساء على هذه الأرض سبايا ، فما الفرق بين النساء وبين الوطن ؟

هذي بلادي إمرأة عربية لا تطيق الهوان ، سبية ، استحل ثراها العدى وانت صدى صوتها يا عزيزة.

صرخت بنا وفي صرختك وقع سنابك خيل اصيلة و زغاريد حرة تحث الرجال لحرب ضروس تعيد لهم أرضهم والكرامة .

فهل يستجيبون يا مائدة …..

كلنا مائدة شهيد العموري وحريتها حريتنا.

 

عنقاء الأحواز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *