التحليل الاسبوعى

حركة النضال تقطف بعض ثمار نهجها البنّاء في المؤتمر ال24 للمحامين العرب في تونس

بدعوة من الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، شارك وفدٌ من حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في المؤتمر العام الرابع والعشرين لاتحاد المحامين العرب الذي عقد في تونس العاصمة من 15-17 مارس 2019، تحت شعار (المحاماة وحماية قضايا الأمة تحقيقاً للعدالة)، حيث وجدت القضية الأحوازية، إهتماماً ملفتاً، من الحقوقيين العرب، باعتبارها قضية عربية منسية لم تنل حظها من الاهتمام. بالرغم من أنها تأتي – حسب وصف المشاركين في المؤتمر- على قمة القضايا العربية التي يجب أن تحظى باهتمام المحامين العرب. إنها محطة هامة تأتي كثمرة لجهود سلفت تستدعي منا الوقوف عندها، ليس لتقيمها كحدث، بل للحديث عن نهجٍ، ما فتأ يفضي إلى نجاحات متوالية، تعتبر مكاسب مرحلية تتحقق في مسيرة نضالنا وصولاً لإنجاز الأهداف العليا لنضال شعبنا.

 

السالكون في دروب النضال، ومسالك التحدي، يدركون تماماً أن قطف ثمار النجاح في تحقيق الأهداف المرحلية، بل وحتى الإستراتيجية في مسيرتهم النضالية، لا يأتي مصادفة لأحد ، وإنما هو حليف أساسي لمن يملكون العزيمة في مواجهة الصعاب، والثقة المطلقة فيما يستطيعون فعله، ولا يترددون في اتخاذ القرارات المناسبة في مواجهة المواقف الصعبة. قد تبدو البداية محفوفة بصعوبات جمة وطرق وعرة، وتحدٍ شرس يستهدف سلاح الإرادة والعزيمة، وزاد الإيمان والثقة… إمتحان لمن ينوي ارتياد طريق النضال .. ولن يتجاوزه إلا من كانوا جديرين لحمل الراية، والقادرين على تعبيد وعورة الطريق.

 

(القضية الأحوازية قضية شعب عربي يرزح تحت الإحتلال الإيراني منذ تسعة عقود .. المحتل يستهدف هويته، تاريخه، ينهب ثرواته… مأساة شعب تغافل عنها الضمير الإنساني .. الشعب الأحوازي يناضل لرفع الظلم عن كاهله واستعادة حقه المغتصب…) مفردات وعبارات تصدرت بيانات وخطابات حركة النضال العربي لتحرير الأحواز إلى كل من يهمه الأمر .. إلى أشقاء ينعمون بالاستقرار والسيادة، إلى مؤسسات أو منظمات تعني بحقوق الإنسان، إلى مؤسسات إعلامية ترفع شعار المهنية والانحياز لقضايا الشعوب… سبقها طَرَقَات الحركة على الأبواب الموصدة .. متحلية بالإصرار والمثابرة حتى فُتح بعضها، وسيظل ماتبقى هدفاً حتى يفتح…

 

ليس هناك من له السبق في سلوك هذا الطريق، فقط، خطت الحركة خطواتها البِكْر بحذر شديد، لم تقلل من قيمة الفشل ولم تستعجل النجاح. استخلصت من اعتياد الطُّرق الوعرة، دروساً وعِبر أغنت تجربتها.

 

الشعب الأحوازي في نضاله ضد المحتل على مدى ثمانية عقود تقريباً، اعتمد على الانتفاضات الشعبية، والمنازلات المباشرة، وأبلى بلاءً حسناً، كان من نتائجها أنه أبقى على المسيرة مستمرة. بالرغم من الفارق الكبير في القوة المادية لصالح العدو، مقابل شعب أعزل إلا من سلاح الإيمان. إلا أن إنطلاقة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، شكَّل تحولاً جذرياً في نهج النضال الأحوزي، فاعتمدت الحركة مسارات تفتح أفاق جديدة لتدويل قضية الشعب الأحوازي، وإخراجها من إطارها المحلي، والإنتقال بها إلى المحافل الدولية، لمنازلة العدو في ميادين تفضح طبيعته الإجرامية، ونزعته العنصرية… وتحددت بذلك ميادين النزال الهامة. في المجالات السياسية والإعلامية والحقوقية.  لذلك أولت الحركة اهتماماً كبيراً لامتلاك وسائل هذه المجالات، وترتيبها حسب الأولوية… والشاهد في ذلك المكاسب التي تحققت في مجال الإعلام، والتقدم الملحوظ في المجال السياسي، والإنجازات الهامة في المجال الحقوقي حيث أصبحت للحركة صوةً مسموعاً في المحافل الدولية يفضح الدولة الفارسية ويظهرها على حقيقتها الفاشية والعنصرية.

 

وما مؤتمر المحامين العربي في تونس، الذي تحول إلى تظاهرة عربية للتضامن مع القضية الأحوازية، وسبق هذا المؤتمر بأيام قلائل المشاركة الفعالة لوفد آخر يمثل حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في مؤتمر دولي لحقوق الإنسان في جنيف… وكلاهما يعتبران جزءً من ثمار هذا النهج السليم الذي إعتمدته حركة النضال

 

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

23-03-2019

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *