آراء ومقالات

التشيع السياسي الإيراني من البحرين إلى القارة السمراء

الشيعة كما ذكر في كتاب صحاح الجوهري، تاج العروس و لسان العرب بالمعنى اللغوي هم الأتباع و الأنصار و قد غلب هذا الاسم على أتباع علي رضي الله عنه حتى أختص بهم و أصبح يطلق عليهم. و بهذا المعني اللغوي استعمل القران الكريم لفظة الشيعة كما في قوله تعالى "وإن من شيعة إبراهيم" ( 83 الصافات) و كقوله تعالى، "هذا من شيعة و هذا من عدوه "( 15 القصص).

النظام الصفوي منذ نشأته استخدم لفظ الشيعة لترويج أفكاره المضلة و التخريبة التي أدت إلى انهيار المكونات البشرية في المنطقة و استمرت هذة الأفكار حتى يومنا هذا. قام أزلام النظام الصفوي من أحفاد مؤسس الدولة الصفوية في إيران، (إسماعيل الصفوي هو شاه إيران 1501 – 1524) وهو القائد الديني الذي أسس الحكم للصفويين ، بتلك الحقبة الزمنية بربط القومية الفارسية و الدين الإسلامي ولتبرير غايتهم، بين ليلة و ضحاها أعلنوا نسبهم إلى النبي محمد و فجاة قاموا بتغيير اسم المذهب الصوفي إلى المذهب الشيعي، وصار الفقيه والمحدث بدائل عن المرشد والبديل ، وتلبس الصفويون بلباس ولاية علي ونيابة الإمام والانتقام من أعداء أهل البيت .. وفي ظل كل هذه المحاولات كان الهدف الأصلي هو إضفاء طابع مذهبي على الحالة القومية ، وبعث القومية لإيرانية وإحياؤها تحت ستار الموالاة والتشيع . و في تلك الفترة حرص النظام الصفوي على تعطيل أو تبديل الكثير من الشعائر والسنن والطقوس الدينية وإهمال العديد من المظاهر الإسلامية المشتركة بين المسلمين .

ولكن البعض قد يتجاهل تلك الفترة التاريخية التي تعتبر نقطة انطلاق الحركة الصفوية و يظن النظام الإيراني الممثل الوحيد للشيعة في العالم و هذا الظن الخائب دفعهم إلى بيع بلادهم بثمن بخس لإرضاء نظام الولي الفقية بأيران. الأحداث الأخيرة التى حصلت في المنطقة بداية من البحرين جاءت بأغرات مالية من الخارج .

إيران منذ العام 2011 حتى اليوم لا تزال تسعى لتحويل مملكة البحرين إلى دولة شبيهة بالعراق واليمن وسوريا من خلال دعم المجموعات الشيعية المعارضة من أجل القيام بأعمال تخريبية والتظاهر لإسقاط النظام. و ذلك الاٍرهاب لن ينحصر فقط في دول الخليج بل أكثر من ذلك أمتد من الخليج إلى قارة افريقا السمراء بدول مثل إريتريا التي تعاني من المشاكل الاقتصادية وسياسية لإغراء بعض الشباب العاطل عن العمل بنية تجنيدهم بمعسكرات الموت الإرهابية تحت غطاء ولاية الفقية الإيراني.

محمد دبات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى