الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا –الرياض:الأمن القومي لنظام الفقيه أصبح مهدداً بسبب ممارسات النظام ضد العرب

 قال محلل أميركي ان حالة الغليان التي تسود الشارع الإيراني تهدد الأمن القومي للنظام الإيراني.

وكان مركز جميس تاون للدراسات والأبحاث العالمية في الولايات المتحدة الأميركية قد نشر تقريراً للمحلل المتخصص في شؤون شرق الأوسط كريس زامبيلس تحت عنوان "التوافق النووي الإيراني يلقي بظلاله على التطورات والاضطرابات في الأحواز".

وسلط الكاتب في التقرير الضوء على أهمية القضية الأحوازية بعد الاتفاق النووي بين الدول ٥+١ مع إيران. مؤكدا أن نشاطات الشعب العربي الأحوازي ومقاومته المسلحة سوف يكون لهما تأثير على استقرار وأمن الطاقة في إيران والمنطقة نظرا لما تحتويه الأحواز من ثروات نفطية وغازية بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي.

واعتبر متابعون أن تناول القضية الأحوازية من المنظور الأميركي له دلالته باعتبار أن السياسية الخارجية للولايات المتحدة منذ تشكيل الدولة الإيرانية الحديثة قبل تسعة عقود، ظلت غير واضحة بالنسبة لموضوع الشعوب غير الفارسية وحقوقها المشروعة في أغلب الأحيان باستثناء بعض الإشارات البسيطة والخجولة لهذه الشعوب في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان في العالم.

وعلى هذا الأساس فقد اعتبر المتابعون أن تسليط الضوء من قبل مركز جميس تاون للدراسات العالمية على القضية الأحوازية وأهميتها يعكس تغيرا في الخطاب الأميركي تجاه هذه القضية خاصة وإن هذا المركز يعد من المؤسسات البحثية المهمة والمعتبرة في الولايات المتحدة حيث يقوم المركز بتوزيع منشوراته وبحوثه المتخصصة، بين المسؤولين الحكوميين، والأوساط الأكاديمية والصحافيين ورجال الأعمال.

الاتفاق النووي والقضية الأحوازية

يعتبر التقرير أن الاتفاق النووي الإيراني مع الدول ٥+١ بمثابة منعطف في الشرق الأوسط. وأن بعد عامين من المحادثات النووية وُقّع الاتفاق الذي يقضي بتخلي إيران عن مساعيها للحصول على السلاح النووي والقبول بإجراءات صارمة على برنامجها النووي مقابل رفع أغلب العقوبات الدولية عليها.

ويعتقد زامبيلس أن عودة إيران إلى الساحة الدولية بعد الاتفاق النووي ستكون لها تبعات على الجغرافيا السياسية والأوضاع الاستراتيجية في المنطقة وأيضا على أسواق الطاقة في العالم، بالإضافة إلى تأثيرها على سياستها الداخلية، مما يستدعي تحليل ودراسة أبعاد المسألة بشكل أوسع وأكثر دقة.

ويشير زامبيلس في تحليله إلى ديناميكية تحرك الشعوب في إيران معتبرا أنه سيشكل خطرا على الأمن القومي الإيراني بعد الاتفاق النووي خاصة وإن أغلب الدول الخليجية تعارض هذا الاتفاق. وهنا تبرز قضية الشعب العربي الأحوازي وأوضاعهم التي تستحق دراسة عميقة تكشف التوقعات المستقبلية لدور وتأثير هذه القضية في المنطقة.

مقاومة للمحتل بمختلف أنظمته

يرى زامبيلس أن الأحوازيين ينطلقون في نشاطاتهم من مبدأ تعرضهم للظلم وأن كفاحهم موجه ضد دولة إيران التي تحتل بلادهم وليس ضد نظام إيراني معين. ويضيف أن أغلب الأحوازيين يعتقدون بوجود مخططات مدروسة من قبل الأنظمة الإيرانية المتعاقبة، لفرض الهوية والثقافة الفارسية عليهم.

ويؤكد زامبيلس أن الأحوازيين بسبب هويتهم القومية تعرضوا للاضطهاد والقمع من قبل الأنظمة الإيرانية المتعاقبة. ويتابع أن الأحوازيين يعانون من فقر وتلوث وحرمان من الحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسية نتيجة هويتهم العربية.

ولتوضيح أهمية الحراك الأحوازي يشير الكاتب إلى العمليات المسلحة التي نُفّذت ضد أهداف عسكرية وأمنية وحكومية واقتصادية تابعة للدولة الإيرانية في الأحواز وتبنتها حركة النضال العربي. ويذكر عمليتين عسكريتين، الأولى استهداف نقطة تفتيش تابعة لقوات أمن الإيرانية في مدينة الحميدية أدت إلى سقوط 3 قتلى وجرح اثنين آخرين، والعملية الثانية هي استهداف مبنى قائم مقامية مدينة الخفاجية شمال غرب الأحواز العاصمة.

وحول تأثير هذه العمليات يقول الكاتب إن أي تحركات من هذا القبيل إذا ما أثرت على استقرار الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة -الأحواز- فمن المؤكد أنها ستنعكس على تقييم وتحليل الشركات النفطية الأجنبية التي ترغب بالعودة إلى الاستثمار في هذا القطاع.

نشأة حركة النضال العربي

ركز التحليل على نشأة وظهور حركة النضال العربي لتحرير الأحواز كجهة أحوازية وحيدة تقوم بالعمل المسلح ضد الوجود الإيراني في الأراضي المحتلة. وأشار إلى النشاطات التي تقوم بها الحركة على جميع المستويات العسكرية والسياسية والإعلامية في الداخل والخارج معتبرا أن هذه الفعاليات مؤثرة وقوية.

ويعتبر الكاتب أن ظهور حركة النضال العربي جاء نتيجة للكفاح الطويل والتاريخي الذي قامت به العديد من الحركات والتنظيمات الأحوازية في المراحل الزمنية المختلفة. ويتابع أن الحركة استثمرت تجارب هذا الكفاح مما جعلها تتحرك بأفق أوسع على مستوى نضالها السياسي والإعلامي في الخارج مع كفاحها المسلح في داخل الأحواز.

ويستنتج زامبيلس في تحليله أن النتائج الاستراتيجية لأي تمرد سيكون لها عواقب وخيمة على الدولة الإيرانية وكذلك ستؤثر الأحداث على الأمن والاستقرار الإقليمي والسوق العالمي للنفط.

ويشير الكاتب إلى العمليات العسكرية التي قامت بها حركة النضال العربي ضد المنشآت النفطية في الأحواز في السنوات الأخيرة ويطرح احتمالية تعرض مصالح الشركات النفطية الأجنبية إلى الاستهداف من قبل الحركة لأهميتها العالية وتأثيرها الكبير.

ويضيف زامبيلس أن خصوم إيران التقليديين في المنطقة درسوا وقيّموا القضية الأحوازية ومن المحتمل أن يبادروا لاستخدام الأحواز كآلية للضغط على الدولة الإيرانية وتهديدها بشكل حقيقي، حتى وإن أصبحت الظروف والأوضاع على صعيد الدبلوماسية العالمية لصالح إيران مستقبليا.

أحمد بن حامد

المصدر: الرياض

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى