آراء ومقالات

#أحوازنا-محاولة الفرس تفريس تاريخ العرب الأحواز

يحاول بعض الأشخاص ممن يحملون جنسيات دول الخليج العربية ولكن ولاءهم لإيران وقلوبهم معلقة في طهران الفارسية تشويه حقائق التاريخ بزعمهم أن إقليم الأحواز هو إقليم فارسي بالأصل وليس عربي مستدلين بأقوال المسعودي وقدامة بن جعفر والأصطخري وأبن حوقل كونهم دونوا اسم خوزستان في كتبهم عندما وصوفوا إقليم الأحواز. ولكشف الحقيقة التاريخية للجمهور نعود إلى كتب التاريخ مثل كتاب " تاريخ الأمم والملوك " لمحمد بن جرير الطبري رحمه الله المتوفى عام 310 هجرية أي أنه عاش وألف كتابة قبل المسعودي الذي توفى عام 346 هجرية وقدامة بن جعفر المتوفى عام 337 هجرية والاصطخري الذي بدا أولى رحلاته الاستكشافية عام 339 هجرية. كما نعود إلى كتاب البداية والنهاية لأبن كثير المتوفى عام 774 هجرية وكتاب لسان العرب لأبن منظور المتوفى عام 771 هجرية أي بعد وفاة ابن حوقل والمسعودي والأصطخري وقدامة بن جعفر. ففي كتاب تاريخ الأمم والملوك للطبري جاء ذكر الأهواز "بعد مهلك الإسكندر وتولي الملك من بعده كلا من يلاقس سلقيس ثم أنطيحس الذي بنى مدينة أنطاكية وكان في أيدي هؤلاء الملوك سواد الكوفة، يتطرقون الجبال وناحية الأهواز وفارس" وهذا دليل على أن إقليم الأحواز ليس بفارسي وإلا لما فصله الطبري عن فارس بقوله " ناحية الأهواز وفارس " ثم ذكر الطبري مولد نبي الله خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام فقال "هو ابراهيم بن تارخ بن ناحور بن ساروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن قينان بن ارفخشد بن سام بن نوح. واختلفوا في الموضع الذي كان منه، والموضع الذي ولد فيه، فقال بعضهم كان مولده بالسوس من أرض الأهواز" وكما هو معلوم أن نبي الله تعالى إبراهيم عليه السلام ليس فارسيا وقومه ليسوا بفرس. أما في كتاب لسان العرب فقد جاء عن الأهواز "هي سبع كور بين البصرة و فارس ، لكل واحدة منها اسم ، و جمعها الأهواز" وجاءت التسمية بسبب اللسان الأعجمي للفرس الذين يحاصرونها جغرافيا أما "خوزستان" فهو الاسم الذي أطلقه الفرس خلال العهد الساساني على جزء من الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة "الأحواز"، وأطلقوا على العاصمة سوق الأحواز للتفريق بينهما، وفي العهد الصفوي سماه الفرس: "عربستان" أي القطر العربي أو أرض العرب وهذا دليل أخر على أن الإقليم هو إقليم عربي وإلا لما سماه الفرس أنفسهم بعربستان قبل تغير اسمه بخوزستان مرة أخرى بعد احتلاله في عهد رضا شاه عام 1925 وقتل أخر أمراءه الأمير خزعل الكعبي بتواطئي من بريطانيا. وسكن الإقليم قبل الإسلام بطون من قبيلة إياد العراقية وبنو أنمار وربيعة وبنو ثعل وبكر بن وائل وبنو حنظلة وبنو العم وبنو مالك وبنيو تميم وبنو لخم وتغلب، و كان العيلاميون الساميون أَول من استوطنالأحواز قبل ما يقارب 4000 سنة قبل الميلاد ثم خضعت للبابليين ثم الآشوريين، وبعدهم اقتسمها الكلدانيون والميديون. ثم غزاها الأَخمينيون بقيادة قورش عام 539 قبل الميلاد الذي شن حملة إبادة ضد العرب، فكان يقتلهم وينزع أكتافهم ويمثل بجثثهم فلقبه العرب (بذي الأكتاف) ثم خضعت الأحواز للإسكندر الأكبر وبعد موته خضعت للسلوقيين منذ عام 311 قبل الميلاد ثم للبارثيين ثم الأُسرة الساسانية التي أطلقت اسم خوزستان على الإقليم فسمحت للعرب بإنشاء إمارات تتمتع باستقلال ذاتي داخل الإقليم مقابل دفع ضريبة سنوية للملك الساساني. ويؤكد المؤرخ الأيراني أحمد كسروي أن قبائل بكر بن وائل وبني حنظلة وبني العم كانت تسيطر على الإقليم قبل مجيء الإسلام. فهل سينكر أذناب فارس وأبواقهم ممن يحملون جنسيات دول الخليج العربية ويعيشون على أراضيها هذا التاريخ؟! أم أنهم كعادتهم يدافعون عن حكومة إيران الفارسية التي تضطهد العرب الأحواز رغم أن الغالبية منهم شيعة بسبب عنصريتها الفارسية المبغضة للعرب الذين فتحوها واطفئوا نارها المجوسية؟! اعتقد أنهم سيستمرون في الدفاع عنها ليس بسبب ادعائها بأنها تدافع عن مذهب التشيع كما تزعم ولكن بسبب الاصطفاف العنصري الفارسي رغم أنهم يحملون جنسيات دول خليجية عربية.
دليل أن إيران فارسية مجوسية احتفال الحكومة الإيرانية بعيد نوروز المجوسي وإنشائها لمقام ومزار لقبر أبو لؤلؤة المجوسي قاتل خليفة المسلمين الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وبغضها للعرب تجلى في محاولتها في إثارة القلاقل في دول الخليج العربية بدأ من احتلالها لجزر الإمارات ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ) مرورا بأحداث الشغب في مكة وتفجيراتها للمقاهي ومصافي البترول في الكويت ومحاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله ثم تفجيرات مدينة الخبر في السعودية وزرع خلايا التجسس إرهابية في البحرين وفي السعودية وفي الكويت. فهل بعد هذه الأحداث دليل على حقد إيران الفارسية على العرب؟!
حمد سالم المري
@AL-sahafi1

المصدر: الوطن الكويتية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى