آراء ومقالات

صاحب الزمان في الجبهات الإيرانية

أجواء من الصخب وإطلاق كثيف لنيران مضادات الطائرات والرشاشات والمدافع ترافقها “صعادات” بمختلف الألوان تضيء سماء الجبهات في غروب أحد أيام الجمعة خلال الحرب العراقية – الإيرانية، وتطلق الشائعات على الجنود والحرس الثوري وقوات الباسيج بظهور ”صاحب الزمان” (المهدي المنتظر) وقدومه لنصرة الجيش الإيراني المسلم على أعدائه العرب (الكفار) كما يدعون.

وإبان تأدية هذه الطقوس المريبة يمرّ شاب مرتدياً الثياب البيضاء راكباً حصاناً أبيض من أمام الجبهات وتتعالى هتافات “الله أكبر” عبر مكبرات الصوت لتدوي في سماء الجبهات على أن الخيّال هو المهدي المنتظر. وقد قام الجيش العراقي بأسر البعض من “أصحاب الزمان” الفرس الذين ظهروا في جبهات القتال!

وينقل الجنود العائدون من الجبهات مثل هذه الشائعات (ظهور المهدي المنتظر) إلى أسرهم وذويهم إبان قضاء فترة الإجازة، ويؤكدون لهم أنهم شاهدوا “صاحب الزمان” بأم أعينهم في الجبهة، وتعم المعلومة جميع أنحاء البلاد!

وبموازاة إطلاق مثل هذه الشائعات يكون الدعاة والمروجون قد اقتربوا من جني ثمار جهودهم في عملية غسل أدمغة المراهقين والبسطاء الذين زرعوا فيهم اللهفة والشوق للالتحاق بجبهات الحرب لتقرّ أعينهم برؤية المهدي المنتظر في الجبهات!

ولأن الأزمة تشتد على الدولة الإيرانية حاليا بسبب عزلتها إقليمياً ودولياً، فليس من المستبعد إعلانها عن ظهور صاحب الزمان في الأيام المقبلة، وعلى العالم أن يترقب الطقوس التي سترافق الإعلان عن ظهور المهدي الفارسي، علّه يدعم الموقف الإيراني وتهديدات إيران المتكررة بإغلاق مضيق “باب السلام” في الخليج العربي! 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى