الأخبار

نظرة على المكتسبات الوطنية والتنظيمية لعملية التلال السبع لكتيبة الحسنين

 

ان الأساليب الملتوية والضبابية للمحتل الفارسي لم تشفع
له من عدم الإعتراف بالعملية البطولية التي نفذتها كتيبة الحسنيين احدى كتائب
الشهيد القائد محيي الدين آل ناصر الجناح العسكري التابع لحركة النضال العربي
لتحرير الاحواز وحجم الخسائر التي منيت بها مؤسساته الاقتصادية كالمصانع، الشركات
الكبيرة والصغيرة في المدن الشمالية لمحافظة الأحواز العاصمة (ما تسمى بخوزستان)
خاصة مدن السوس، تستر، القنيطرة، الصالحية والمناطق المحيطة بهن إثر العملية
البطولية التي إستهدافت أنبوب الغاز المغذي لتلك المؤسسات الهامة.

لا شك ان هذه العملية المدروسة والمتقنة تخطيطا وتنفيذا،
جاءت ضمن الاسلوب النوعي الجديد الذي وضعته المقاومة
الوطنية الأحوازية في السنوات الأخيرة محورا لعملياتها الميدانية،
كما أنها جاءت أيضا في الإطار التكتيكي الجديد لتحرك مجاميعها الميدانية والتي
اثبتت جدارتها في اختراق العديد من المناطق المحصنة للعدو وتنفيذ عمليات نوعية
متقنة ومن ثم الرجوع الى القواعد بسلام والحمدلله، رغم التواجد الأمني والإستخباراتي
المكثف في الأراض المحتلة.

وحسب المتابعة والقراءة الاولية للنتائج الحاصلة إلى الأن،
ان لهذه العملية البطولية مكتسبات وطنية وتنظيمية عديدة ترتبط بعدة محاور من أهمها
:

المحور الاقتصادي:

لا شك ان دولة الإحتلال الفارسي تعيش وضعا اقتصاديا
مزريا على كل الصُعد والمستويات خاصة بعد الإنهيار غير المسبوق الذي حصل للريال
الايراني في الأسواق العالمية وبفترة وجيزة لا تتخطى بضعة اسابيع بسبب العقوبات
الدولية، لذلك أن الإستهداف المدروس للشريان المحرك للمصانع والشركات في شمال الأحواز
والذي أوقّف عجلة الإنتاج في هذه المؤسسات الاقتصادية الحيوية للعدو تسبب في خسائر
إقتصادية كبيرة تخمن بملايين الدولارات، علما ان الشركات المتواجدة في هذه المنطقة
( مصنع بارس للاوراق، مصنع خوزستان للحرير ومجموعة التلال السبع -هفت تبة-
الصناعية، شركة ميان اب لقصب السكر) تعاني اساسا من وضع مادي صعب، خاصة شركة مصنع
بارس للأوراق والتي شهدت اعتصامات متتالية للموظفين والعمال بسبب عدم دفع رواتبهم الشهرية
في السنوات القليلة الماضية، بالرغم من انها تعتبر من ضمن الشركات المهمة التي تؤمّن
اكثر من 50% من صناعة الورق في الدولة الفارسية حسب تصريح رئيس هذه الشركة المدعو “عيدي
وندي”، لذلك ان استهداف المقاومة لهذا الهدف الإستراتيجي وإيقاف عجلة تحرك
هذه المصانع جاء نتيجة لدراسة موضوعية من قبل المقاومين ستأثر مباشرة على البنية
الاساسية لهذه المصانع بشكل عام ومصنع بارس للاوراق بشكل خاص.  

المحور الأمني :

ان العدو يعرف جيدا ان المقاومة قد غيرت اسلوبها في
العمل الميداني وبدأت بضرب منشئأته الاقتصادية والصناعية وعلى ضوء هذه المعرفة
المسبقة بدأ العدو بالحراسة المشددة على هذه المؤسسات ووزع عناصر مخابراته وأمنه
في كل حي، منطقة وقرية، لذلك ان نجاح هذه العملية وبهذا الحجم من التخطيط والتنفيذ
يعتبر اختراقا امنيا وفشلا مخابراتيا ذريعا للعدو المحتل.

المحور الإعلامي:

التعتيم الإعلامي هي سمة ترافق الإعلام الفارسي منذ
نشأته الحديثة لغاية هذا اليوم فهو معروف في التعتيم والتكتم ولديه الخبرة العالية
في تحريف الحقايق وتزويرها لكن عندما تفرض عليه الاحداث واقعا لا مناص من التعامل
معه يبدأ بتناول الحدث ولكن بطريقته الخاصة، فهو اعترف مرغما بالتفجير الذي استهدف
انبوب الغاز الرئيسي في منطقة التلال السبع من خلال قنواته ومواقعه الرسمية، لكن
تهرّب من الاعتراف بالجهة المنفذة لهذه العملية النوعية لكي يلتف على الحقايق
ويبعد الأنظار من العمل الأحوازي المقاوم، لكن الإلتفاف على الحقايق لم يدم طويلا
حيث وقع في فخ الإعلام العربي الذي فاجأ الجميع بالتغطية التي قام بها لهذه
العملية، حيث ذكرت مواقع وقنوات عربية لها ثقلها في الإعلام العربي والعالمي، على
ان: كتائب محيي الدين ال ناصر الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز
نفذت وتبنت العملية التي وقعت في منطقة الاتلال السبع التابعة لمدينة السوس، نذكر
منها على سبيل المثال قناة صفا، قناة العربية والتي نقلت تقريرها العشرات من
المواقع والصحف العربية والاجنبية.

سياسيا :

لم يسبق للعدو ان يتعامل مع هكذا قضايا في مراكز قراره
بالحضور الاعلامي، فهذه المرة قد فقد توازنه واضطر ان يناقش العمليات البطولية
التي نفذها ابناء الاحواز المقاومين في البرلمان الفارسي وبحضور وتغطية اعلامية معترفا
بحجم الاضرار وفداحة الخسائر، حيث اعترف ميركاظمي وزير النفط السابق ورئيس لجنة
الطاقة في البرلمان الفارسي بحجم الخسائر مشيرا على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة
للحد من وقوع وتكرار هذه العمليات التي تنفذ من قبل اشخاص تدفعهم العصبية حسب زعمه
!!، فهذا الامر ان دل على شيء فهو يدل على حجم الاضرار المعنوية والمادية التي
لحقت بالعدو والإنهيار العصبي الذي هيمن على تصرفاته العنصرية.

اذن من الطبيعي جدا ان يقوم العدو المحتل بعد الضربات
الموجعة التي تلقاها، بمراجعة حقيقية لكل خططه الأمنية والوقائية في الأيام المقبلة
بكل المناطق الستراتيجية والحساسة في الأرض المحتلة، وبكل تأكيد ستكون في المقابل
خطط وتكتيكات تتناسب ومخططات العدو من قبل فرسان المقاومة الوطنية الأحوازية بإذن
الله وسيباقتون العدو من حيث لا يحتسب ولا يتوقع، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى،
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى