آراء ومقالات

مدخل إلى فحص الكلام الأحوازي بشأن مشكلة السياسة 12/20

(قراءة أسباب عدم التحول من المجتمع العشائري
الديني التقليدي إلى المجتمع الوطني الجديد)

 

الطرفان  فشلا في أمرين مهمين لا تستقيم السياسة  دونهما و النخبة  لا يستدل عليها  دونهما كذلك ،

الفشل الأول :عدم بناء
ملامح مجتمع وطني في إدارة العمل وتعبئة الجماهير ليكون أحد معانيه تمييزه عن المجتمع
التقليدي العشائري الديني.

 الفشل الثاني: عدم إمكانية القيام ببناء الحزب، وفق رابطة وعلاقة تنظيمية
وفكرية واضحة وأن الحزب أو التنظيم لا يستقيم و مجموعة أفراد  تجمعهم علاقة عشائرية أو جلسات سمر- رابطة منفعية،
بل يجب أن تكون الكفاءة والرؤية، أي الفهم السياسي والتنظيمي إضافة إلى النظرية الواضحة  ضمن خطاب سياسي متماسك إيديولوجياً، ويملك قاعدة
جماهيرية ورؤية تنظيمية في تعبئة الجماهير لمناصرته وتأييد أفكاره وحلوله، وهذه بعض
المعايير الأولى للحزب المعارض الذي يطلب حقوقاً أو يطلب نظاماً سياسياً جديداً. وإن
هذا يصدق على الحركة أو الجبهة  وطنية أو تحريرية
،فهي كذلك يجب أن تعتمد معايير خاصة من النظرية، إلى الكفاءات و الرؤية التنظيمة إلى
التعبئة الجماهرية . وعلى  هذا الأساس أو المعيار
نستطيع أن نقول – مثلا عندنا حزب ليبرالي وطني أحوازي أو عندنا حركة – جبهة وطنية تحريرية  .

أما صياغة العبارات بطريقة
أخذها ورميها  ليس بالأمر الصعب، ومن يقرأ ميثاق
اللجنة القومية العليا والتي نشأت عام 1958م، أو بعض ما نقوله عنها ؟ بسبب شحة المعلومات
وقلة من كتبوا عنها تحديداً،نرى تلك الأسماء (كالاشتراكية، الوحدة، الأمة العربية،
جيش التحرير، الثورة، الوطنية)، فهي أسماء تتكرر وبنفس هذا الأسلوب و الطريقة نراها
حاضرة في ميثاق ((الجبهة الوطنية لتحرير عربستان- الكويت 1964))، وأعاده حشرها من كتبوا
ميثاق ((جبهة تحريرعربستان العراق عام 1965م)) . ونضيف شواهد على ما نقوله  من تكرار مفردات دون تحولها لممارسة تنظيمية ولا
وعي جماهيري ،فإذا أخذنا الحرية والديمقراطية والاستبداد نجد لها باباً مخصصاً ليس
في  برنامج حركة ((لجنة الوفاق الإسلامي عام
2000))، ولا في برنامج ((حزب التضامن الديمقراطي الأحوازي)) تأسيس عام 2003م، إنما
في ميثاق جبهة تحريرعربستان 1965م، أو مفردة التخلّف والشوفينية، الأولى نجدها  حاضرة عند (( الجبهة العربية لتحرير الأحواز ))
.

أما الثانية ((الشوفينية))
نجدها حاضرة في مجلة صوت الأحواز التي تصدرها نفس الجبهة التي تأسست عام 1981م حسب
بيانها الأول الذي جاء الإعلان عن قيامها، كذلك نجد اسم أحد أقطاب القومية المتشددة
الفارسية إبراهيم بور داود يأتي ذكره على لسان أحمد الجزائري مسؤول جبهة تحرير عربستان
عام 1974، مع أحزاب قومية عنصرية الاتجاه  تم
تحديدها بكل وضوح، ونفس الأمر يصدق على مفردات (التحرير، الثورة، الدولة الأحوازية،
الكفاح المسلح، القومية العربية)، فهي ليست من صياغة  ((حركة النضال العربي لتحرير الأحواز)) تأسيس
2007 وفق الميثاق المنشور لها أو عند الجبهة العربية لتحرير الأحواز كلا، إن تلك المفردات
كانت حاضرة عند الأوائل من  أعضاء اللجنة القومية
العليا إلى ((الجبهة الشعبية لتحرير عربستان)) ، وهي أخر تنظيم سياسي نشأ في الخارج
وأعلن عن وجوده في السبعينات من القرن العشرين 
قبل أن يحل نفسه بعد إسقاط النظام البهلوي عام 1979م.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى