آراء ومقالات

تنامي الدور العربي والاستياء الإيراني

 

قطعت الدول العربية الطريق
أمام التدخل الإيراني في أزمة العدوان الإسرائيلي على غزّة، ورفضت مصر الطلب الإيراني
بإرسال وزير خارجيتها «مصلحي» إلى غزّة عبر الحدود المصرية. ولم تخف إيران شديد امتعاضها
من الدور العربي في إنهاء الحرب، تماماً على عكس توقعات طهران بأن يكون لها النصيب
الأكبر من حصّة غزّة للاستهلاك الداخلي والخارجي. وخططت إيران لإطالة العدوان، معتقدة
أن «الحرب الطويلة ستدفع باتجاه تطرّف بعض التيارات الفلسطينية التي ستضطر إلى الاقتراب
من طهران، بينما النهاية السريعة للعدوان تعني اقترابها من الدول العربية والابتعاد
عن إيران». وهنا ندرك تصريحات «لاريجاني» رئيس البرلمان الإيراني وتأكيده على «ضرورة
استمرار المواجهات في غزّة لأن في ذلك مصلحة للفلسطينيين
»!

وترى إيران في الجهود العربيّة
لإيقاف حرب غزّة، بمثابة سحب البساط من تحت أقدامها وعدم منحها فرصة الدعاية والترويج
لنفسها على حساب الدم العربي الفلسطيني لإكمال مشروعها التوسعي في الوطن العربي. وشنّت
إيران حملة إعلاميّة عدائيّة ضد مصر وقطر لمساهمة البلدين في إنهاء الحرب. ووجهت سيلاً
من الاتهامات ضد الشيخ «حمد بن خليفة آل ثاني»، ورغم حجم المساعدات القطرية للشعب الفلسطيني،
وصلت البجاحة بطهران إلى حد اتهام الشيخ بـ«توزيع هدايا على قادة حماس تحتوي على أجهزة
الالتقاط تساعد العدو الإسرائيلي على اغتيالهم
»!

ويؤكد موقع «الدبلوماسية
الإيرانية» الرسمي على «ضرورة رسم استراتيجية خارجية إيرانية مبنية على القناعة بأن
العروبة تتقدّم على الإسلام عند العرب كونهم يرجّحون الترابط القومي على الديني، وانطلاقاً
من هذه القناعات يتعاطى العرب مع حركة حماس من منطلق قومي ولم يفسحوا المجال لإيران
بالتدخل ويحرمونها من حصّتها في المشاركة بحل الأزمة
».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *