آراء ومقالات

آليات تثقيف المجتمع…و دور المرأة الكبير فى تثقيف المجتمع

إن عملية التثقيف والتطوير فى اى مجتمع كان يتطلب تنمية وتنشيط حيوي، تقوم كل شرائح هذا المجتمع بأدوارها كما ينبغي. ومن  أهم هذه الأدوار هو دور المرأة الفعال, حيث إننا نعلم جيدا بأن المرأة العنصر الرئيسى فى تربية وإنشاء المجتمع الناجح، ولا ننسى وقبل كل شىء فهى  نصف المجتمع بل لا نبالغ ان قلنا كل المجتمع لأنها جزء أساسى فى المجتمع وهو الجزء المؤثر سواء كان فى داخل منزلها او خارجه، فهى الأخت والإبنة والزوجة والمعلمة والطبيبة والمربية والأم  التى تحمل وتلد، ومن جانب أخر فهي التى تربي النصف الأخر من هذا المجتمع. وهى التى تساهم بكل طاقاتها فى رعاية بيتها وأسرتها فهى الأم التى تقع على عاتقها مسؤولية تربية الأجيال القادمة الذين يقومون في بناء وتطوير مجتمعهم, فإذا كان النصف من هذا المجتمع جاهل وغير فاعل، من سيبني المجتمع إذن؟ فالمرأة هى روح المجتمع وبدونها يصبح المجتمع جسدا بلا روح.


إن تطور المرأة وممارسة حقها في لعب دورها(أرفض ان يقال تعطى حقها لانها لا تستجدي هذا الحق من أحد) فى ميدان العمل السياسى والإعلامى وغيرها من المجالات هو يعنى التخلص من الجهل والتخلف اللذان نراهما فى بعض المجتمعات العربية التى تمارس الإضطهاد بحق المرأة وحرمانها حقوقها الكاملة, والقيام بهذا الدور يتوقف على نوعية نظرة المجتمع إليها ولدورها فى المجتمع.


إن نظرة مجتمعنا الأحوازى للمرأة و دورها والقيود التى تفرض عليها من قبل المحتل الفارسى الذى منعها من ان تلعب دورها الكامل و أيضا إضطهاد شعبنا الأحوازى للمرأة لسبب وجود بعض العقول المتخلفة أو نتيجة الثقافة الذكورية التي تحكم المجتمع الأحوازي والذي اختصر عليها الدور في الوظيفة المنزلية وكأنها خادمة مسلوبة الحقوق، يعد اضطهادا مزدوجا ضدها. وهنا يصبح الإختلاف كبير جدا بين دورها كأمراة فى مجتمع متحضر، وبين وظيفة تؤديها فقط فى منزلها لا اكثر ولا أقل!!.


إن كسر القيود التى تفرض على المرأة الأحوازية وعدم توعيتها أو وعيها بالدور الهام الذى بإستطاعتها ان تؤديه فى مجتمعنا و لصالح قضيتنا العادلة, أو دورها كأمراة مساندة لزوجها واخيها وابيها فى النضال سيشكل نجاحا كبيرا لقضيتنا, ولطالما لن تتحرر من هذه القيود ولن تأخذ الدور الذي عليها ان تلعبه كأمراة كاملة الحقوق، وعدم قدرتها وحريتها فى التحرك والنضال من اجل تحرير الأرض، بحجة أنها مخلوق ضعيف!!, لم ولن يكن هنالك  تطور فى مجتمعنا ولا حتى فى قضيتنا الأحوازية، لأنها هى الجزء الأساسي فى المجتمع. فأن ثقافة المرأة لها دور كبير فى نجاح المجتمع وهى أساس الأجيال فى المستقبل و ركيزة لتطور البلدان لكونها نصف المجتمع والمربي للنصف الأخر, وخاصة نحن فى الأحواز نفتقر لوجود الوعى الكافى ولذلك من الضرورى السعى لتثقيف المرأة الأحوازية، وكوننا نعيش تحت وطأة الإحتلال الفارسى,  فعلى شعبنا الأحوازى أن يعى بأن إعطاء المرأة الأحوازية دورها فى النضال وفى العمل السياسى والإجتماعى والثقافى سيساعد على إعطاء المزيد من الإبداع والتطور والنشاط لصالح قضيتنا العادلة.


 ان جمال المرأة ليس فقط الوقوف أمام المرآة فقط, إنما يتجاوز ذلك فى النضال من أجل إحقاق الحق والوقوف بجانب زوجها واخيها وابيها وإن كان ثمن ذلك النضال والنشاط والجهاد هو الموت الذى لا مفر منه فى سبيل الوطن وفى سبيل الحياة الكريمة وفى سبيل الحرية.


اخيرا وليس أخر تبقى المرأة هى العنصر والجزء الاساسى فى تنمية و تثقيف المجتمع كله, فـ ندعوك ايتها المرأة الأحوازية إن كنت فى داخل الوطن أو خارجه  الى المزيد من االتثقيف والإبداع والتألق والعطاء فى دورك كأمراة وكونك تستحقين كل الأحترام والتقدير.


 


 


 


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى