آراء ومقالات

مؤتمر أصدقاء شعوب الكيان الإيراني

أطلقت تسمية إيران على الكيان الإيراني غير المشروع عام 1936 بعد احتلال الدولة
الفارسيّة لدولة الأحواز العربيّة وأقاليم الشعوب الآذريّة والبلوشيّة والكرديّة والتركمانيّة
ضمن مؤامرة دولية واضحة آنذاك. ولا تستجيب تسمية إيران لواقع الكيان الإيراني الحالي
المتعدّد الشعوب والقوميّات، لأن التسمية مردّها الادعاء الفارسي بالانحدار من العرق
«الآري» دون اعتبار الشعوب الأخرى التي تشكّل أكثر من 70% من تعداد سكان ما يسمّى بالكيان
الإيراني. والمبادرة التي أطلقها وزير الخارجية البحريني الشيخ «خالد بن أحمد آل خليفة»
حول «عقد مؤتمر لأصدقاء الشعب الإيراني المظلوم»، تتزامن وتفاقم وحشيّة الدولة الإيرانيّة
في قمعها لهذه الشعوب، وتستجيب لتمسّكها بحقها القانوني لتقرير مصيرها والخلاص من هيمنة
الدولة الفارسيّة وجرائمها المتكرّرة ضد الشعوب غير الفارسيّة التي تعد جزءًا لا يتجزأ
عن بقيّة شعوب العالم.

وما الاتهام الباطل لمساعد وزير الخارجيّة الإيراني لمملكة البحرين بـ«استخدام
غازات سامّة ضد المتظاهرين» بالوكالة، إلا محاولة يائسة لصرف الأنظار عن مسلسل الاغتيالات
والإعدامات السريّة والعلنيّة في الساحات العامة التي ترتكبها دولة الإرهاب الإيرانيّة
ضد أبناء الشعوب غير الفارسيّة تعبيراً عن مدى عنصريّتها وفاشيّتها وأطماعها التوسعيّة
على حساب الشعوب الأخرى. ولعل الحائط الصخري الشاهق المتمثل في سلسلة جبال «زاجروس»
الفاصل بين الوطن العربي وفارس هو ذاك «الجبل من نار» الذي يبرهن عدم ارتقاء الدولة
الفارسيّة إلى مستوى الجارة الحسنة للعرب.

 

المصدر: صحيفة الشرق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى