آراء ومقالات

النووي الإيراني والسباق مع الزمن

نجحت إيران في إشغال الجوار
العربي والعالم بملفها النووي المزعوم، إلا أن هذا النجاح لا يخرج عن كونه مجرّد جرعة
لإطالة عُمر النظام وارتباطه الوثيق بالملف النووي. وبحجم الضغوطات الإقليميّة والدوليّة
على إيران، تضغط الأخيرة على روسيا للإسراع في إكمال مفاعل «أبوشهر» النووي. ورحّبت
طهران بإعلان شركة «استروي إكسبورت» النووية الروسيّة المشرفة على مفاعل «أبوشهر» عن
«تسليمها المفاعل لإيران رسمياً خلال النصف الأول من العام المقبل». والضغوطات الإيرانيّة
على روسيا للإسراع بتسليمها المفاعل، مردّها قناعة طهران بأنها ستبقى آمنة من أي هجوم
أمريكي طيلة الشهور الستة الأولى بعد فوز أوباما للفترة الرئاسيّة الأمريكيّة الثانية.

وبالتزامن مع موعد الاستلام
المزعوم، تسعى إيران لخلق أزمات جديدة، يؤكدها إعلان الحرس الثوري نيّته «إجراء مناورات
عسكريّة ضخمة في مضيق باب السلام بداية الربيع المقبل» والعمل على رفع أسعار النفط
لتغيير المعادلات الجيوسياسيّة الدوليّة والإقليميّة، إلا أن الحسابات الإيرانيّة أقرب
للخسارة مثلما خسرت من قبل الرهان على رفع أسعار النفط مع إجبارها على خفض الصادرات
النفطيّة. وقبل انتهاء أجل التهديدات الإسرائيليّة لضرب إيران نهاية الربيع أو الصيف
المقبل، تسعى أمريكا جرّ إيران على طاولة المفاوضات، بينما تسعى إيران المماطلة وإضاعة
الوقت حتى تفي روسيا بوعودها بتسليم المفاعل. إلا أن عديدا من الأطراف الإيرانية تجزم
أن «موسكو ستطيل عمليّة إنهاء المفاعل إلى ما لا نهاية

 

المصدر: صحيفة الشرق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى