آراء ومقالات

السيد المهري وديبلوماسية الدفاع عن الطغاة!

 

السيد محمد باقر المهري
وكيل المرجعيات الدينية الشيعية في الكويت , والعضو المؤسس للمجلس الأعلى للثورة الإيرانية
في العراق منذ عام 1981 والقطب الإجتماعي البارز في دولة الكويت, الذي يحرص دائما على
إبداء رأيه في الكثير من القضايا والملفات الداخلية, صرح ل¯ “السياسة” في
عدد 13 يناير الحالي تصريحات منوعة بعضها داخلي مختص بأوضاع الكويت الداخلية وبحالة
الصراع بين المعارضة والحكومة, وهذا أمر لا أتدخل فيه ولا يعنيني, فأهل مكة أدرى بشعابها
, ولكنني أود التعليق على بعض من الآراء التي ذكرها السيد المهري, وتتعلق بشؤون المنطقة
والإقليم والعالم , فالجميع يتذكر أنه في بدايات انطلاق الثورة الشعبية السورية الكبرى
والتي أطلق عليها دائما “الثورة الحسينية الجديدة” في 15 مارس 2011, اي منذ
العامين كان للسيد المهري موقفا دراماتيكيا مثيرا حينما زار الرئيس السوري وصرح له
بأنه قد رأه في الحلم وهو يمتشق سيف الإمام علي “كرم الله وجهه وعليه السلام”
“ذوالفقار” وهو يقاتل به معارضيه! وقتها أنكر السيد المهري تلك الرواية جملة
وتفصيلا ولا يسعنا إلا تصديقه في ظل عدم وجود شواهد الإثبات , ولكن ماصرح به ل¯
“السياسة” من رفض سماحته المطلق لإزالة حكم وشخص الرئيس السوري المجرم بن
المجرم بشار الأسد ربما يلقى مصداقية على ما قيل وقتذاك ? وإلا كيف يرضى سماحة السيد
أن يستمر رئيس مجرم في الحكم بعد أن قتلت عصاباته من كبار الغلاة و”السرسرية”
وشاربي الخمور ومدمني المخدرات, والذين يجهرون بالكفر البواح والصريح كما نعلم ويعلم
سماحته بكل تأكيد أكثر من ستين ألف قتيل , وأرتكب نظامه المجرم من جرائم الحرب ضد المدنيين
ما يجعل ملفه متحركا بكل تأكيد نحو محكمة جرائم الحرب الدولية رغم أنني على ثقة أن
الشعب السوري الحر سينزل القصاص العادل بطغاته ومجرميه , وهو قصاص لن يختلف ابدا عما
حصل مع عقيد ليبيا أو صدام العراق , فكيف يتسنى للمهري بعد ذلك أن يدافع عن وجود رئيس
نظام العرب والعالم أجمعين على ضرورة إزاحته باستثناء النظام الإيراني و”الكفار”
في موسكو وبكين وهافانا وكاراكاس! فقل لي ياسيد المهري أي دولة عربية او إسلامية تقف
اليوم مع بشار الاسد غير الذين ذكرناهم ? ثم كيف يطلب من الجيش السوري الحر حماية السيدة
زينب والسيدة رقيه “عليهما السلام”? فهل يعتقد أن أسود جيش سورية الحرة يهدمون
المساجد كما يفعل نظام الجريمة والعار وكما فعل أبوه وعمه في حماة الشهيدة عام
1982? فهل يملك المهري حقا حجة شرعية للدفاع عن نظام بعثي مجرم قاتل سبق للمهري أن
شارك في تأسيس المجلس الأعلى ليحارب البعث العراقي, فكيف يدافع عن البعث السوري ? أليس
البعث كالكفر ملة واحدة ? أم ان في المسألة غوامض لا نعرف شفرتها رغم اننا خبراء في
الفكر البعثي ولا نحتاج أبدا لمن يدلنا على معالم الطريق
.

أما أعجب من دفاعه عن بشار
المجرم , فهو دفاعه المستميت عن سلامة النوايا الإيرانية تجاه دول الخليج العربي, وتجاه
السعودية والبحرين وحتى الكويت التي لها تفكير خاص في الستراتيجية الإيرانية كما يعرف
أهل القرار الكويتي, فهل نسي السيد المهري حكاية الخلية السرية التجسسية الإيرانية
في الكويت والتي أدانها القضاء الكويتي النزيه والصارم بعدالته ? وهل تناسى السيد دور
إيران “الخميني” في السنوات التي سبقت الغزو العراقي للكويت عام 1990 حملات
التخريب الإيرانية الكبرى, وحملات الإنفجارات الشهيرة والمحاولة الشهيرة, لاغتيال الأمير
الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985 ثم حملات خطف الطائرات الكويتية  “كاظمة” ثم “الجابرية” التي
نفذها المقبور عماد جواد مغنية ? وهل غاب عن ذاكرة السيد المهري دور المخابرات الإيرانية
في تفجيرات مكة المكرمة عام 1989 وتغريرها بمواطنين كويتيين شاركوا في تلك الأحداث
ونفذت أحكام الإعدام ببعضهم وقد ذكرنا الملف في مقالات سابقة , ذاكرتنا ليست مستهلكة
ولا منتهكة يا سماحة السيد, وسنحرص دائما على تذكيركم وإنعاش ذاكرتكم بجرائم النظام
الإيراني الموثقة والمؤكدة , اما الفتنة في مملكة البحرين فالنظام الإيراني وعصاباته
وعملاء الولي الفقيه هم من يقف خلفها تشاطرهم في ذلك فرقة “حسب الله” المعروفة
في العراق ولبنان
?

ثم تساؤل أخيرا وأرجو أن
لا ينزعج منه السيد المهري وهو كيف يتسنى له إيراد مقارنة بين الأوضاع في سورية و…
الكويت! حينما قال ان الأوضاع في الكويت لن تصل الى وضع سورية أو البحرين? فهل هذه
مقارنة سليمة? في الفم ماء كثير وكثير جدا , وحجم الأسئلة الباقية أكبر مما هو متصور
ولكنني أكتفي بهذا القدر لأنني متأكد أن سماحة السيد لن يرد أبدا ولن يفند التساؤلات
ولكنني أطلب منه التوسط لدى النظام الإيراني لهدم ضريح المجوسي اللعين أبولؤلؤة فيروز
(المعروف فارسيا بالرفيق بابا شجاع الدين” والكائن في مدينة كاشان جنوب قم, ليكتمل
الفرح والسرور… ودمتم للنضال
.

* كاتب
عراقي

 dawoodalbasri@hotmail.com

المصدر: جريدة السياسة

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى