آراء ومقالات

الأمل

كان يتطلع للرافعة بشفق وأمل وهي تتجول
بشوارع الحي صباحاً ……. لابد و انه يقودها السائق لحفر بئر بعد انحراف مجرى
كارون ليسقوا الزرع و الضرع ، أو لسقي النخيل أو حفر مجاري صحية ، بعد ان طفحت
مياة المجاري الملوثة على سطح الأرض لذلك الحي ، و تلوثت البيئة و تسببت بامراض
جلدية ، و اصبح العلاج صعباً على المواطن بحيث لا يستطيع دفع ثمن فاتورة العلاج ، وذلك
لضيق الحال وقلة الحيلة ، و المشكلة الاصعب هي فرض لغة المحتل الأجنبي التي
لايفهما و لا يستسيغها أبن الحي و هو بذلك لايستطيع حتى من نقل ما يعاني من مشكلته
الصحية باللغة التي فرضت عليه ،   فالطبيب قد
جىء به من عاصمة المحتل الفارسي بلغة المحتل  …… ثم  قال لنفسه اها …….الغريب حينما هجرنا بسبب
الحرب الفارسية العراقية لمدينة اصفهان ، كانت تراوده بصمت كيف يتم ايصال خدمات
انابيب الغازللبيوت هناك. و محرم علينا في الأحواز و هي المنتجة للغاز الطبيعي ؟

و للوهلة الأولى لقد خطر بباله لما رأى
الرافعة ، ان الدور قد وصل لنا لتمديد انابيب الغاز و اراحتنا من حمل قناني الغاز
و مشكلة الطابور الطويل في ايام صيف الأحواز تحت اشعة الشمس الملتهبة التي تصل
حرارتها الى ما فوق الخمسين درجة مئوية .

 أو
انهم جائوا بهذه الرافعة ليصلحوا ما دمرت الة الحرب ، أو ربما جائوا بها   ليعبدوا
الشارع الذي يمربجانبنا ،  فهومنذ زمن طويل
مملوء بالحفر و تتطاير منه اتربة لشدت الحرارة في الصيف خصوصاً عند مرور الالأت
الثقيلة أثناء الحرب التي فرضت على العراق الشقيق ليحرروا القدس الشريف من طريق
تحرير كربلاء من حزب البعث الكافرانذاك !!!!!

ثم قال لنفسه …… لكن اليوم ليس فقط
كربلاء بيد هؤلاء بل عاصمة الرشيد و كل العراق ، يتحكموا بالشاردة و الاواردة كما
يقولون أهلنا و لا طلقة أنطلقت باتجاه الكيان البغيض الجاثم على صدور الفلسطنين
منذ عشرات السنين   ……

  ثم كرر القول لنفسه حول التناقض فيما يسمع وفيما
يرى ، فالملى ( الجزائري ) يكرر في كل صلاة جمعه حديثا حول العمران وفرص جديدة للعمل                                  
  

ومساعدة المستضعفين
بالأرض واقليم الأحواز بالاولويات  ، كلام يسر
القلب …………               

 كل
فترة نشروا خبراً حول اكتشاف بئراً جديد بملياردات البراميل من النفط الخام  ، البهجة تعم وجوههم و يباركوا لبعضهم البعض و
يزداد هموم الشعب و تزداد الضغوط عليهم و تتراكم ، و تتهجر الناس الساكنون حول
الابار و تتوسع المستوطنات ما هذا التناقض ؟ 
شرد بافكاره في كل الأتجاهات ………. مازال يتابع مسيرحركة الرافعة من
قريب ……. أستغرب ؟؟؟ يا ترى لماذا هذا الحشد من قطيع الحرس يحوم حول هذه الألة
عند هذا الصباح و مسلحين برشاشات اليوزي الأسرائيلية ؟؟ !  …… وقفت الرافعة المشئومة في ساحة الميدان و
تجمع الناس بعفويه ……… ثم علقوا حبلاً 
في قمة الرافعة  …. ربما قرروا ان
يزيلوا من الساحة تمثالاً يرمز للنظام المنهار ( الشاهنشاهي ) ثم تذكر أنه لايوجد
شيء يرمز للنظام السابق هنا … كل شيء أنهار مع أنهيارالنظام ………

 

خرجوا من عربة تيوتا خمسة أشخاص ملثمين تتبعهم
سيارة آخرى تقل ثلاثة من ابطال الأمة مقيدو اليدين ترتسم على محياهم ابتسامة , و
نظروا لوجوه الناس فرحين لنيل اسمى موقف في الحياة انها الشهادة ، وكانوا يهتفوا
بصوت عال ضد المحتل و مرتزقته و تفاخروا باختيارهم طريق الحق الكفاحي و نادوا في
الناس عليكم بالمحتل افضحوه و كافحوه و أخرجوه من دياركم و لاتقبلوا العيش بذل و اهانه
، لانهم وحوش , أنهم محتلين أرضنا ،  انها
امانة في اعناقكم ايهو العرب …….. 

 

 ثم أستشهدوا………..
 أشتركت الثورة في زفافهم
………………

فقال هذه الرافعات هكذا تعمل هنا فعلينا ان
…………..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى