آراء ومقالات

الوحدة الوطنية أم المصالحة السياسية

 

منذ انتفاضة
15نيسان2005 المجيدة وشريحة واسعة من الشعب العربي الأحوازي على رأسها الطبقة
السياسية تنادي التنظيمات الأحوازية وتطالبها بالمصالحة السياسية فيما بينها والعمل
المشترك لمجابهة العدو الفارسي والدفاع عن الشعب الأحوازي. في حين العلاقات
السياسية بين التنظيمات الأحوازية مازالت متوترة و متشنجة أو في افضل الأحوال
فاترة.
 

المصالحة السياسية و
العمل المشترك بين التنظيمات تعتبر حاجة ضرورية للعمل النضالي الأحوازي. ولكن في
نفس الوقت من المفترض أن يعتبر تحقيق هذه الحاجة هدفا ثانويا عندما يصنف في السلم الأهداف
السياسية الاستراتيجية والاهتمام بهذا الهدف الثانوي من المفترض ان لا يأخذ
اهتماما أكثر من حجمه ليطغى على الغاية وهي تحرير الأحواز وتشكيل دولته الحرة
المستقلة.

 

الساحة السياسية والعلاقة
بين التنظيمات الأحوازية غير مؤهلة لتنفيذ فكرة المصالحة والعمل المشترك، وهذا
يفسر لنا عدم نجاح غالبية المشاريع الوحدوية بين التنظيمات.

 ان الاهتمام بمشروع
المصالحة بين التنظيمات والعمل المشترك والاعتناء به أكثر من اللازم وتضخيمه
اعلاميا قد يؤدي الى نتائج سلبية على القضية الأحوازية.

 ان التشتت في العمل
النضالي الأحوازي لم يكن السبب الأساسي في استمرار الاحتلال الفارسي، حتى وإن اعاق
تقدم القضية الأحوازية. و هذا ما اثبتته لنا الحقائق التاريخية في النضال
الأحوازي.

إن استمرارية الاحتلال
ترتكز بالدرجة الاساسية على 1 -عدم وجود مشروع دولي او اقليمي لتقسيم الدولة
الفارسية لحد هذه اللحظة 2 -وجود احداث مهمة وحساسة في منطقة الشرق الاوسط تؤجل
فتح ملف القضية الأحوازية   3 -انحسار
القاعدة الجماهيرية للتنظيمات في الاحواز 4 -عدم وجود تواصل حقيقي بين الطبقات
السياسية والثقافية مع الشعب الأحوازي.

لذلك يرى المراقبون ان
دعم مشروع المصالحة السياسية والعمل المشترك يجب ان لا يعطى تفاسير وتحاليل غير
واقعية، قد تشتت الافكار وتهمش الأهداف الاستراتيجية لصالح الأهداف الثانوية.

 

 وقد اصاب المراقبون
عندما تخوفوا من طريقة الطرح والتحليل السائدة في الساحة الأحوازية. يطرح
مشروع” الوحدة الوطنية” وكأنما الشعب الأحوازي يفتقد لهذه الوحدة
المتمثلة بوحدة الوطن المحتل من عيلام الى جرون مرورا بالمحمرة وابو شهر. مما يفسر
لنا درجة الالتباس في المفاهيم التي وصلت اليها الساحة السياسية الأحوازية.

لإنجاح مشروع المصالحة
السياسية والعمل المشترك تحتاج الساحة الأحوازية الى تناسي الأخطاء الماضية
المرتكبة بحق البعض وقبول الطرف الاخر بأفكاره المختلفة وبحجمه الطبيعي، وبدون
شروط مسبقة.  ساحة سياسية تحمل هكذا
مواصفات قد تنجح في تحقيق مشروع المصالحة السياسية و العمل المشترك. و لكن بدون
هذه المواصفات يبقى مشروع المصالحة السياسية يراوح مكانه يخشى أن يصبح العائق أمام
تقدم قضيتنا او الذريعة التي قد يتشدق بها البعض منا كي لا يؤدي واجبه الوطني.

Aloroba18@yahoo.com 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى