آراء ومقالات

نصرالله ينحر “القصير”


تزامنا مع مسلسل الاشتباكات المسلحة بين باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس
شمال لبنان, يقوم “حزب الله” بالغزو عسكريا ً على مدينة “القصير”
بريف حمص, محاولا ً السيطرة عليها لصالح النظام السوري بعد ان فقدها عسكريا كما ان
الهدف من افتعال مسلسل الاشتباكات في شمال لبنان المتزامنة مع الغزو على “القصير”
من قبل “حزب الله” صرف انظار المجتمع الدولي والمحلي تجاه لبنان فقط

الثوار السوريون في مدينة “القصير” الحمصية, الذين ما زالوا يقاومون
وبشراسة الاعتداء العنيف الغاشم من قبل جحافل “حزب الله” بتكليفين, الاول
شرعي من قبل المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي, والثاني, سياسي من قبل رئيس
النظام السوري بشار الأسد.

هذه المدينة التي تمثل اهمية ستراتيجية ل¯”حزب الله” والنظام السوري
في آن ٍ معا ً, الاول, كممر لقوافل السلاح له, والثاني, كونها تربط العاصمة دمشق بالساحل
السوري حيث ثقل تواجد النظام فيهما, وفي حال استطاع الحزب السيطرة على “القصير”
يكون بذلك قد عزز مكانة النظام السوري التفاوضية مع المعارضة السورية في مؤتمر
“جنيف2 “.

“حزب الله”
بقيادة الامين العام السيد حسن نصرالله, اصبح جلاد الطائفة الشيعية, بعد زجهم في اتون
الحرب الدائرة في “القصير” السورية, متسببا ً في مقتل العشرات من نخبة المقاتلين
لديه والحبل على الجرار, اكراما ً لتنفيذ الاجندة الايرانية الصادرة من القائد الاعلى
للثورة الايرانية علي خامنئي, وبتكليف شرعي منه تحت راية حماية مقام السيدة زينب (عليهما
السلام) الموجودة اصلا ً في ريف العاصمة دمشق وتبعد عن مدينة “القصير” نحو
50 كلم, كما ان الجمهورية الايرانية باذرعها الامنية في الحرس الثوري المتواجد داخل
سورية, يخططون لاستعمال السلاح الكيماوي وبكثافة ضد الشعب السوري الثائر في مدينة
“القصير” بريف حمص, كنموذج لضرب انحاء سورية لاحقا ً, بهدف القضاء نهائيا
ً على الثورة ضد النظام وفرض واقع جديد لمصلحته.

لقد اصبح الشعب العربي السوري, مجرمين ومسلحين تكفيريين بنظر السيد نصرالله,
وتحديدا ً في مدينة “القصير”, التي احتضنت حزب السيد وانصاره وجمهوره من
الجنوب والبقاع خلال حرب يوليو 2006, والتي بنظر السيد اصبحت تتساوى مع العدو الاسرائيلي
لينحرها بالسلاح المقدس لديه. 

كاتب لبناني

alibassad@hotmail.com

 

نقلا عن جريدة “السياسة”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى