آراء ومقالات

الدعاء الى سنودن ام لاوباما؟


 

امتلأت
وسائل الاعلام العالمية بتغطية الاخبار و التحاليل بشان ثالث هجوم غربي على دولة
عربية في القرن 21 بين من يؤيد وبين من يعارض طبعا ذلك ربما لأول مرة نرى اغلب
العرب يتشوقون بهذه الصورة الى ضرب سورية ليس حقدا على سورية واهلها بل كرها لبشار
وجرائمه الذي ارتكبها بحق السوريين الابرياء انفسهم وثانيا كرها للتدخل الايراني
السافر في المنطقة حيث وصلت الاخيرة الى التهديد والوعيد و معاقبة الدول العربية وتدخلها
طال الحجر والمضر والصغير قبل الكبير وذلك من اجل صنع منطقة شرق اوسط جديد على
مقاييس فارسية لا تشبه العالم مع ما انها ملتقطة من الشعوب الاخرى او اكل الدهر وشرب
عليها و لم تعد تنفع حتى العطار.


السؤال
الذي يطرح كثيرا هل فعلا تريد الدول الغربية شن هجوم حقيقي على سورية ام انه مجرد
تلويح وتخويف لم يصل الى حد التطبيق؟ فإذا كان فعلا يريد الغرب شن الهجوم على
سورية لماذا الان بعد أكثر من سنتين؟ ولماذا بعد وقوع مئات ألاف من الضحايا وتدمير
البنى التحية والاجتماعية والسياسية للبلد؟


اما
الجواب هو عند الغرب ايضا فكلنا سمعنا و شاهدنا فضيحة برنامج تنصت المخابرات
الامريكية “بريسم” على الدول الغربية الذي سربها العميل الامريكي السابق
سنودن في يوليو الماضي حيث سببت لإدارة اوباما ازمة وجعلتها تحت ضغط شديد من قبل
المواطنين الامريكيين وحلفائها الاروبيين التي تعول الادراة الامريكية دائما وهم
السند لها في اكثر الاحيان واليوم جاءت الفرصة المناسبة لتخفيف الضغط من ادارة
اوباما الذي اصبح بياض شعره واضحا اكثر من اي وقت قد مضي بعد ما كان دائما يظهر
نفسه هو الاقوى و الابتسامة لم تفارق وجهه ربما بسبب التقدم بالسن او الضغوط
السياسية العالمية! اذن توجيه ضربة الى سورية كافية لكي ينسى العالم ولو كان لوقت
قصير فضيحة “بريسم”.


ربما
يخالفني البعض الراي ويقول ما دخل قضية سنودن بشن الحملة على سورية ؟ الجواب لماذا
الان تريد توجيه ضربة وعلى حد قولهم ضربة انتقائية لبعض المواقع؟ وهل هذه المرة
الاولى الذي يضرب بها نظام بشار الشعب السوري؟ بعد كل هذا الدمار الذي سببه بشار ونظامه
الى سوريا وبعد مئات ألاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين فقضية سنودن تكفي لوحدها
لحرف بوصة راي الشارع وظهور اوباما البطل والمنجي.


اما
من اجل توجيه الشارع الغربي الذي تحتاجه الحكومات الغربية في الانتخابات تصريحات ومصطلحات
كالتي صرح بها رئيس الوزراء البريطاني و وزير خارجيته و مسودة القرار الذي تقدمت
به الى مجلس الامن وكذلك تصريحات اوباما يوم امس “حماية المدنين من السلاح الكيماوي”
و “الضربة ليست لتغيير الحكم في سورية” الضربة كعملية
جراحية لتغيير موازين القوى على ارض سورية لصالح جيش ألحر وغيرها ايضا يكفي ولربما
ترفع خطبة باسم سنودن او اوباما مستقبلا او الاثنين لان الاول كان السبب و الثاني
نفذ مطالب الشعوب العربية ولو جاءت متأخرة.

 



اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى