آراء ومقالات

وجهة نظر احوازية على اعتزال الصدر السياسة

اعلن الصدر يوم  الاحد اعتزاله من الساحة السياسة العراقية نهائيا حيث ياتي هذا الامر خلافا للفلسفة و الفكر الشيعي الصفوي الذي يؤمن بالتشيع السياسي ايمانا قاطعا و سيمتد استمراره منه اصلا حيث قال المدرسي و هو احد ابرز علماء الصفويين مقولته المشهورة ( ديننا سياستنا و سياستنا ديننا) و هذا ما طبقه الخميني و زمرته لحد اليوم ,كيف يتخلى الصدر عن نشاطه السياسي مرة واحدة امر في غاية العجب و لهذا السبب نريد تسليط الاضواء على هذا الموضوع حسب معرفتنا بالفكر الفارسي و الصفوي لعلنا نكشف اسراره و نقي شر الفرس و مخططهم الخبيث للمنطقة.

فمن اجل تسليط الضوء على هذا الموضوع يجب ان نضع بعض الاحداث والبراهين جنبا الى جنب لنصل الحقيقة وكما أشرنا سلفا معرفة ما يجري على الساحة العراقية بعد ما اصبحت العوبة بيد الفرس ومخططاتهم الخبيثة:

ان موضوع تخلي الصدر عن كل انجازاته بغض النظر عن انها كانت سلبية او ايجابية للمنطقة لكن التخلي عنها في عالم السياسية امرا مستحيلا بعد ما يحقق الرجل انجازات يذهب و يتخلى عنها امرا يصعب تصديقه ,فكيف يستطيع الصدر يهدم ما قام ببنائه طيلة هذه الفترة في ليلة و ضحاها و يتخلى عن كل شي بعد ما ادخل كتلة تحتوي على عشرات من الاشخاص في البرلمان العراقي؟ وهل يكون قرار اعتزاله قرارا صدريا اخذه بنفسه بعد ما انفقت الدولة الفارسية على هذا المشروع كثيرا من الاموال والطاقات والتدريب و …؟ فما الفائدة من كل هذا النشاط وبذل الكثير أهو الجلوس في البيت او الاعتكاف الى الله ؟! فنشاط الرجل السياسي يشبه امر ارتباط السمكة بالماء ان صح التعبير حيث لا تستطيع ان تتخلى السمكة عن الماء تحت اي ظرف سوى اصطيادها من قبل الصياد.

كما يعرف الكل موضوع ذهاب  الصدر ومكوثه لفترة طويلة حيث استغرقت عقد من الزمن في قم و طهران لأخذ الدروس الدينية الصفوية و السياسية على يد تجار الدين الصفوي في سراديب الحوزات الصفوية و الاستخبارات الفارسية في قم ,ويرجع الصدر مرة واحدة الى العراق و يعلن من هناك تخليه عن النشاط السياسي و هذا امرا بغاية الصعوبة ان يصدق إلا اذا كان المخطط التالي هو اكبر و اصبح اقرب ان يطبق تماما على العراق و من ثم المنطقة بعد ما اخذت الدولة الفارسية تصدير الثورة بطريقة ناعمة عكس ما بدأت عام 1979م حيث ارادوا تصدير الثورة بالقوة و احتدموا بصخرة العراق الصماء و تجرؤوا كاس السم على يد كبيرهم الخميني اللعين .

فبعد ما تدرب الصدر في هذه الفترة التي قاربت عشرة اعوام جاء اليوم ليطبق المراحل الاخرى من إستراتيجية الدولة الفارسية حيث سيصبح الصدر قائدا و ربما مرشدا صغيرا تحت ولاية خامنئي الفقهية بعد ما شرف دور السيستاني على الانتهاء حيث يجب ان تنتقل الساحة العراقية تماما تحت السيطرة الفارسية و يجب ان يقوم الصدر بما قام به حسن نصر اللات في لبنان حيث حفظ دروسه بسرعة فائقة و طبقها على ارض الواقع حتى و لو اردنا اخذ ملامح الثلاثة "الخبيث اي خامنئي ,نصر اللات و الصدر" بعين الاعتبار من حيث المظهر و الهيئة بالاعتبار ليكون هذا جزاء من تكملة الخطة الفارسية ليظهر علينا حوثيا في اليمن في نفس المظهر ربما في القريب العاجل و من بعده في البحرين الجريح و من ثم بالكويت ,السعودية , مصر و السودان و ….فمن يدري ؟!

اذن اصبحت الخطة جاهزة للتطبيق الكامل تماما ,ان الصدر تدرب جيدا و اصبح مستعدا للخروج بعد ما ينتهي دور السيستاني قريبا و ربما بدسيسة فارسية سوى ان اعلن الصدر او لم يعلنها تأتي مجاميع من الغنم المنقادة من قبل السفارة الفارسية في العراق ليخرج الصدر عليهم في النجف و تصبح مجاميع الاغنام تهتف و كما يقول التشيع الصفوي القاء البيعة على عاتق العالم يجب ان يقبل بها و تبايع الصدر و من ثم يطبق السياسات الفارسية شيئا فشيئا لتنتقل الى الكويت و هي جارة السعودية و العراق و من ثم من الجهة الشمالية يظهر الحوثي بنفس الطريقة و تحاصر مكة و يستعدون لاجتياحها و يبدأ التدمير كما كانت احفاد كسرى الشعوبية تتمناه من قرون بعيدة و بهذه الطريقة ينتقموا لأسلافهم المجوس .  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى