آراء ومقالات

هذا الخليج عربي

بتاريخ ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣ أجبرت
وفود عربية مشاركة في مؤتمر لجمعية البرلمانيين التابعة لحلف شمال الأطلسي
“الناتو ” في اجتماعها بايطاليا على تغير و اعتماد اسم ” الخليج
العربي ” في كل وثائق المؤتمر بعد انسحاب الوفود من الجلسة ما بعد الافتتاحية
احتجاجا على اعتماد المؤتمر لأسم
الخليج الفارسي
هكذا هي الدبلوماسية الفاعلة ، و هكذا
يكتب التاريخ من خلال مواقف تصحح المعوج فيما كتب ، و ليس بتقبيل الخدود ، و هنا
يجب ان نسجل كلمة تقدير و أعزاز لكل اعضاء الوفود على موقفهم ذاك و الذي لا يقبل
القسمة على اثنين
. لذلك نتمنى على
اعلامينا المتعاطين مع الشأن الدفاعي بشكل غير موضوعي و مضخم للقوة العسكرية
الايرانية ، و كأن المنظومة الدفاعية او الهجومية الخليجية لا تملك القدرة على
مقارعة تلك القوة منطلقة من التفوق لا الكمي بل النوعي.

نعم إيران قوة لا يستهان بها لا
جغرافيا ولا بشريا ولا ارادة سياسية ، و لقد اثبتت قدرتها على توظيف ذلك بشكل غير
مباشر بإقتدار
و في اكثر من مكان بسبب
أخفاق نظمنا السياسية في بناء رؤية ترتكز على المواطنة لفرض منظومة أمن قومي غير
قابلة للاختراق لكنها انهارت امام الولاء للمذهب الشيعي على حساب الانتماء الوطني.

اليوم إيران ليست بحال أفضل مما هو
علية الحال في كوريا الشمالية ، فلو لا تأمين إيراداتها النفطية من قبل الصين لكان
الوضع الاقتصادي اسؤ مما هو علية الان ، و حسب منظمة التنمية البريطانية ان إيران
حتى الان اختلست ما تجاوز ١٧ مليار دولار من النفط العراقي . في الجانب العسكري
يدرك الروس انهم لن يسلموا أسلحة ذات فعالية نوعية لإيران لأنها أساسا لا تملك ما
تفخر به أساسا . و لقد امتحنت تلك المنظومات الهجومية و الدفاعية مرارا و تكرارا
منذ ١٩٩١ على الاراضي العربية ، و تلك المنظومة هي العمود الفقري لكل القوات
العاملة الايرانية.

منظومة الصواريخ الايرانية تمتلك المدى
ولا شى اخر ، و تلك المنظومة مبنية حسب البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية و
يستطيع من يرغب منكم زيارة موقع مؤسسة جينز الدفاعية للتحقق من قدرات تلك المنظومة
العمياء . نعم ستصيب كما أصابت صواريخ صدام بعض الأهداف بمحض الصدفة ليس الا ، و
من المحتمل ان توقع خسائر ، و ليكن ذلك ، و ان أرادت الجمهورية الاسلامية في ايران
امتحان الارادة السياسية لدول مجلس التعاون لتتفضل و تجرب ذلك لأن الارادة السياسية
اليوم غير ما كان علية الحال قبل ذلك.

إما فيما يخص قدرات الجمهورية
الإيرانية البحرية فهي ليست بأفضل من حال توظيفها لمنظومتها الصاروخية ، فكليهما
لا يصلح الى
الاستخدام
مرة واحدة فقط قبل ان تحيد تماماً مما سوف يغير من قدرات النظام على التصدي لنصف
ما حدث علي أراضيها بعد نتائج انتخابات ٢٠٠٩.

إما سلاح الجو الايراني فأنة لا يستحق
حتى التطرق له،
مرة اخرى أتمنى من اعلامينا الأشاوس
اما التعاطي مع الشأن الدفاعي بشكل موضوعي او الكف عن العمل كفزاعات لن تخدم غير
إيران من حيث يعلمون او لا يعلمون !! مثل طرح بعضهم و بعبط شديد و مطلق لخبر تشكيل
قوة مشتركة قوامها ٣٠٠
الف مقاتل من ”
الخليج و مصر و الاردن و المغرب ” !! لو تكرم هؤلاء الكتاب بمراجعة سريعة لأكتشفوا
ان قوام القوات المقاتلة البريطانية بكل أفرعها هي ١٩٤ ألفا” الجيش ،
المارينز ، البحرية ، سلاح الجو ” ، و اجمالي الاحتياطي الغير عامل هو ١٩١
ألفا.

اليوم ان اي مغامرة عسكرية ستكون مكلفة
ان لم تكن كارثية و يجب ان لا تفتتنو بمغامرات القيصر بوتين في اوكرانيا لأن كل
فصول تلك المسرحية لم تكتب بعد ، و ان الستار لم يسد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى