آراء ومقالات

#أحوازنا – الأحواز .. المنسيون في الأرض

مع دخول القرن الواحد والعشرين، لا يمكن إغفال حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، ومهما كانت للأنظمة من قوة وجبروت ففي نهاية الأمر لا يصح إلا الصحيح، فليس بإمكان أي دولة محاولة طمطمة الحقائق ، فالعالم اليوم يعيش في قرية صغيرة لم يعد فيه مجالا لتغييب شمس الحقيقة، ولعل من أبرز القضايا التي تعرضت للتغييب والتهميش قضية الشعب الأحوازي، فهي تعتبر من أهم القضايا التي تعرضت لمحاولات دؤوبة في تشويه حقيقتها التاريخية، ناهيك عن محاولات شتى للنظام الإيراني تمثلت بتجاهل حق الشعب الأحوازي بتقرير مصيره ، لتمثل القضية فصلا جديدا من فصول التضييق عليه من خلال ممارسة سياسة التمييز ومنع أبناء الشعب الأحوازي من ممارسة حقوقهم المختلفة، وسلب خيرات هذا الإقليم الغنية بالنفط والموارد الإقتصادية، ومحاولاته المستمرة بنزع الصبغة العربية من هوية أبناء الشعب الأحوازي، تلك الأمور مجتمعة اصبح من الواجب ان تكون لها هناك وقفة جادة.

والحقيقة، وعلى المستوى الشعبي بالكويت، فلا نجد حرجا بالتأكيد على مساندة الشعب الكويتي لحقوق الشعب الأحوازي العربي الشقيق ودعم مطالباته ونضاله المستمر، ولعل المؤتمر الشعبي الأخير المنعقد في البلاد يعتبر ترجمة واضحة لدعم حقوق ونضال الشعب الأحوازي، والغريب هنا إعتراض الخارجية الإيرانية على هذا الملتقى الشعبي من خلال استدعاء القائم بأعمال سفارتنا في طهران، وهو. إعتراض لا قيمة له إطلاقاً من الناحية الواقعية ومضحك في الوقت ذاته ، فطهران حقيقةً ليس لها الحق إطلاقا ان تتحدث عن إتهام الآخرين بالتدخل بشؤونها الداخلية- كما تدعي زوراً وبهتانا- فهي تمارس التدخل بأبشع أنواعه وتنتهك سيادة الدول، فهل نست طهران شبكتها التجسسية في الكويت قبل سنوات، وهي قضية أدانها القضاء في الكويت بحكم نهائي وثبت بتلك القضية تدخلها السافر بشؤون الكويت، وهل نست طهران قضية ما يعرف بخلية العبدلي المسلحة وهي قضية صدر فيها حكم أول درجة بإدانتها وإدانة تدخل طهران من خلال الحرس الثوري الإيراني بمعاونة ميليشيات 'حزب الله' ؟ وهل نست طهران تورطها بخلايا تخريبية في دول شقيقة مثل المملكة العربية السعودية والبحرين، وهل نست طهران تدخلها السافر بشؤون سوريا ضد مطالب الشعب السوري من خلال إرسال ميليشيات مسلحة- بإعترافها رسميا-، فعن أي تدخل تتحدث طهران وهي تمارس الإنتهاكات جهارا نهارا؟!. 
واليوم، بات لزاما وجود موقف خليجي موحد في ما يتعلق بهذه القضية، فقضية إقليم الأحواز لها معطيات خاصة مرتبطة بشعوب دول الخليج العربي والتزامها العروبي ، لذلك نرى وجوب توفير الدعم الشعبي الخليجي اولا ، ليترجم هذا الموقف لاحقا إلى موقف على المستوى الرسمي، من قبل دول مجلس التعاون.

زايد الزيد 

المصدر: الأن

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *