الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا-الإسلام اليوم:إحياء ذكرى الخميني بأكثر من ألفي فعالية في الأحواز.. وكتاب عرب: قيم تأصل التطرف

انتقد نشطاء أحوازيون إعلان الحرس الثوري الإيراني الاحتفال بمناسبة وفاة علي الخميني ــ أول مرشد أعلى بعد الثورة على شاه إيران محمد بهلوي ــ  بأكثر من ألفي برنامج ترويجي لنشر أفكار ومنهج الخميني في البلدات والمدن العربية التي تقع في منطقة الأحواز جنوب غرب إيران.

مدير عام لجنة التنسيق في دائرة  ما يسمى الدعوة الإسلامية، لطف الله سبهر، قال إن هذه البرامج ستكون على شكل محاضرات، ومهرجانات شعرية، وندوات في الجامعات، في عموم الأحواز.

ويقول نشطاء أحوازيون إنه وبعد اتساع الصحوة الإسلامية في الأحواز وانتشار الفكر العربي ومذاهب أهل السنة ضاعف الحرس الثوري والمؤسسات الإيرانية الأخرى من إقامة البرامج والمناسبات التي تستهدف الأحواز أرضا وشعبا، "في محاولة يائسة لمواجهة هذا التوجه العقدي والقومي المناهض للاحتلال الفارسي"، على حد وصفهم.

وفي ذات السياق، قالت مصادر المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز، إن "هذه البرامج تأتي في إطار المشروع الطائفي الفارسي الجديد الذي أُعد له مؤخرا وهو يستهدف وحدة الشعب العربي الأحوازي ويريد تقسيمه على أساس ديني-مذهبي".

ماذا يقول العرب عن خامنئي؟

الناشط السياسي السعودي، عبد الله الغذامي، قال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "الخميني صنع الطائفية وجعلها سياسة ومنهجا بثورته، وحفزها لتمرير خططه وحولها من جيوبها الفئوية لتصبح عنوانا يشق صفوف الأمة".

وغرد الأكاديمي السعودي، الدكتور خالد آل سعود، قائلا "هؤلاء هم المجوس وعلى رأسهم – الهالك – الخُميني ؛ تاريخ دموي، وسجل حافل بالإجرام والفتن الطائفية".

الكاتبة والمحللة السياسية الأردنية، إحسان الفقيه، غردت قائلة "فكرة غاندي وجيش الحب ومارتن لوثر كنج ومبدأ الغضب من الظلم بدل كراهية الظالم لن تجدي في زمنٍ فيه إيران =إسرائيل، والصهاينة وعبيد الخميني سيّان".

الإعلامي السوري والمذيع في قناة الجزيرة، فيصل القاسم، قال في تغريدة له "إن الخميني هدف من ثورته حربا على العرب بدأها في الثمانينات وفشل في الانتصار فيها على صدام حسين، واستهداف المناطق السنية في العراق لا علاقة له بداعش، بل هو امتداد لحرب الخميني".

وأضاف "منذ أن وصل الخميني إلى إيران عام 1979 بدأت عندها الحرب الطائفية التي تشهدها المنطقة فهي لم تبدأ بالأمس".

وقال الإعلامي السعودي ومدير قناة العربية الأسبق، عبد الرحمن الراشد، في مقالة له إن "تغير التاريخ بُعيد ثورة آية الله الخميني وتسلّمِ المتطرفين الحكم، وصارت إيران المتطرفة ملهمة لملايين المأخوذين بالثورة".

وتابع القول "وسيأتي يوم نرى في داخل النظام الإيراني نفسه من يقود حركة العودة لزمن السبعينات والستينات، والتخلص من تراث الخمينية والتطرف الديني. وكذلك في المنطقة العربية سيغلب المد المدني رغم كل القيود التي وضعت باسم الصحوة".

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، ياسر الزعاترة، قال في مقالة له في صحيفة الدستور الأردنية إن "من حق أي احد أن يقتنع بعودة الأمام الغائب، غير أن بقاء الدين معطلا حتى عودته لا يمكن أن يكون مقنعا. ولعل ذلك هو ما دفع الأمام الخميني إلى الخروج بفكرة ولاية الفقيه التي تعطيه موقع النبي أو أكثر من ذلك بكثير".

من هو خامنئي؟

يعرفه الإيرانيون بأن "السيد روح الله الموسوي الخميني" المولود في 1902 والمتوفى سنة 1989)، قائد ثورة أسقطت شاه إيران محمد رضا شاه بهلوي عام 1979.

سافر الخميني إلى آراك (هي مدينة إيرانية تقع غرب وسط البلاد وهي المحافظة المركزية) لدراسة القانون الإسلامي، وفي بدايات العشرينيات تبع أستاذه راحلا إلى قم، حيث نبغ بين أقرانه وحصل على مرتبة آيه الله.

في بداية الستينيات أعلن الشاه ثورة بيضاء، نادى فيها بحقوق المرأة والتعليم اللاديني، فشن الخميني هجوما شديدا على سياسة الشاه، الأمر الذي أدى الى سجنه عام 1963 ثم نفيه عام 1964 خارج إيران، فذهب إلى تركيا أولا ثم إلى مدينة النجف المدينة المقدسة عند الشيعة جنوبي العراق، حيث مكث هناك 13 عاما وكون مبادئه حول حكم الولي الفقيه والتي تنادي بأن يتولى رجال الدين الحكم، وقام الخميني بنشر معتقداته بين طلابه.

في السبعينيات غادر النجف إلى باريس، ومن هناك بدأ الخميني يحث الإيرانيين على إسقاط الشاه وحليفته أميركا، وكانت رسائله تسجل وتستنسخ على أشرطة موسيقية وتهرب إلى داخل البلاد، وتوزع سريعا بين الناس، كما كان لرسائله التي تبث عبر المذياع أثر كبير في حث الناس على العصيان، الأمر الذي أدى في النهاية إلى سقوط الشاه وفراره من إيران في يناير/كانون الثاني 1979.

وعاد الخميني إلى إيران، وفي ديسمبر/كانون الأول 1979 أجيز الدستور الجديد وأعلنت إيران جمهورية إسلامية، وسمي الخميني إماما وقائدا أعلى للجمهورية. في أول سنتين من توليه الحكم أزيلت كل الآثار الغربية.

خطفت الحرب بين إيران والعراق -التي استمرت من 1980 إلى 1988- الأنظار عن الخلافات الداخلية في إيران. وبعد انتهاء الحرب بقبول الطرفين هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة، عاد الخلاف من جديد بين القيادات الدينية، وبدأت صحة الخميني تتراجع، وللحفاظ على الثورة أصدر الخميني عدة مراسيم تقوي من سلطة الرئيس والبرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى. وتوفي الخميني في يونيو/حزيران من العام 1989، وخرجت الملايين في جنازته.

المصدر:الإسلام اليوم – محمد عابد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى