الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا – الخليج أونلاين: هل تشهد إيران ثورة مسلحة تزعزع نظام ولاية الفقيه؟

"لم يستطع الصمود 3 أيام".. كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي علق بها على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مستذكراً تصريح رئيس وزرائها ديفيد كاميرون، الذي قال فيه إن تركيا لن تدخل الكتلة الأوروبية قبل 3 آلاف عام، تكاد تنطبق على ما يبدو على الوضع الداخلي في إيران أكثر من غيرها.

ففي الوقت الذي وجه قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، رسالة تهديد إلى البحرين، بعد قيام السلطات بسحب الجنسية من المرجع الديني الشيعي عيسى قاسم، سقط 5 من عناصر قوات "حمزة سيد الشهداء" خلال اشتباكات بمنطقة سروآباد ومهاباد شمال غربي إيران، ما ينذر باندلاع ثورة إيرانية مسلحة ضد نظام الحكم الحالي.

وكانت قوات الحرس الثوري قد اشتبكت، الأسبوع الماضي، مع عناصر تم الترويج على أنها كردية مدعومة من جهات خارجية، في منطقة اشنويه (شمال غرب).

– مؤشرات سابقة

في مارس/آذار 2015، نشر الموقع الإلكتروني لحركة "النضال العربي لتحرير الأحواز"، أن شباناً أحوازيين بدؤوا بالفعل الثورة المسلحة ضد ما وصفوها بـ "قوات الاحتلال الفارسي" في المناطق ذات الغالبية العربية، غربي وجنوب غربي إيران، وذلك باستهداف مقر المباحث، بالإضافة لمركز أمني في مدينة الخفاجية قرب مدينة الأحواز.

موقع "أحوازنا" نقل، على لسان "الثوار الأحوازيين"، قولهم: "في ظل استمرار قوات الاحتلال الفارسي بارتكاب الجرائم ضد الشعب العربي الأحوازي، فإن عمليات المقاومة الوطنية الأحوازية ستتصاعد وتيرتها أكثر من السابق، وستكون قوات الاحتلال الفارسي كافةً في مرمى بنادق الثوار المرابطين في أرض الأحواز الطاهرة".

ولم يترك أهالي الأحواز مناسبة إلا وأعلنوا فيها تمردهم المسلح ضد النظام الإيراني، فعلى سبيل المثال: كانت مباراة كرة قدم بين الهلال السعودي والفولاذ الأهوازي، في مارس/آذار 2015، وقد حضر المباراة أحوازيون يرتدون اللباس العربي "المحرم"، ورحبوا بالفريق السعودي بلافتات كتب عليها: "يا الهلال العربي أهلاً فيك في الأهواز العربي"، وأدت تلك الفعاليات إلى اشتباكات بين الشرطة الإيرانية والأحوازيين، وتخللها أعمال مسلحة قام بها عناصر أحوازية.

– الأحواز وعاصفة الحزم

وفور انطلاق عاصفة الحزم في اليمن، أصدرت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بياناً لتأييدها، وتضمن: "إننا في الأحواز نستبشر خيراً بهذه الخطوة المباركة، وبأنها ظهيرة لنا في الخلاص من الاحتلال الفارسي الجاثم على صدورنا لتسعة عقود عجاف. كما تعلن الحركة استعدادها التام إلى جانب شركائها في المقاومة البلوشية والكردية لأي تصعيد ضد الاحتلال الفارسي وقواته الغازية إذا ما اقتضت الضرورة"، كما تزامن مع انطلاق عاصفة الحزم خطوات تصعيدية في منطقة الأحواز تحت اسم "ثورة مسلحة ضد قوات الاحتلال الفارسي".

– تخوفات من الداخل

الساسة الإيرانيون، ومنذ عهد الشاه، حذروا من اندلاع ثورة مسلحة في إيران، قائلين: "إن الخطر الذي يمكن أن يحدق بإيران، هو إذا ما تأججت القومية العربية في خوزستان عن طريق الحدود العراقية".

ومنذ أن خضع الإقليم العربي "الأحواز" لحكم الشاه، ووضع الشيخ خزعل، آخر حاكم عربي للأحواز، رهن الإقامة الجبرية بطهران، منذ عام 1924، لم تتوقف الثورات والانتفاضات في الإقليم، ما بين انتفاضات سلمية وأخرى مسلحة، كما استمرت الانتفاضات إبان الحرب العراقية الإيرانية، حيث استغلها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، لتكون مصدر تهديد داخلي ضد النظام الإيراني.

– أعمال مسلحة سابقة

وفي عام 1980 احتجز أحوازيون 26 شخصاً بالسفارة الإيرانية في لندن، حتى اقتحمت قوات خاصة بريطانية السفارة بعد حصار استمر نحو 6 أيام، قتل على خلفيته 2 من الرهائن، وخمسة من الخاطفين، وكان الخاطفون مدعومين من صدام حسين آنذاك.

ويعاني المجتمع الإيراني والأحوازي تفشي الفقر، وارتفاع معدلات البطالة، إلى أرقام قياسية، وانتشار إدمان المخدرات، وتلوث البيئة ومياه الشرب على نحو يهدد الحياة البشرية.

وتعاني شعوب الأحواز، وغيرها، حرماناً في الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وانعدام المصلحة المشتركة التي يجب على النظام الحاكم أن يتعامل بها، ما أدى إلى تعاون حركات تحررية عديدة معاً في تشكيلات مسلحة أو أعمال نضالية ضد المحتل.

وأما إقليم بلوشستان، فهو يعتبر أكبر محافظة بإيران ذات أغلبية سنية، ويعاني اضطهاداً كغيره من باقي الأقاليم، إلا أنه تحول إلى العمل المسلح منذ أكثر من عشر سنوات، بتأسيس جيش العدل عام 2002، للدفاع عن السنة في إيران، ومن أعماله أنه في عام 2009 سجل أهم عملية؛ بقتله 6 من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، منهم نائب قائد سلاح البر في الحرس الثوري الإيراني.

ويخشى النظام الإيراني استمرار العمل المسلح داخل أراضيه، واندلاع ثورة تهدد نظامه الحاكم، وفور اندلاع ثورة مسلحة في الأحواز عام 2015، قطع الرئيس الإيراني حسن روحاني رحلته لجورجيا، عائداً إلى طهران معلناً حالة الاستنفار القصوى.

المصدر: الخليج أونلاين

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *