الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا – ايلاف: طهران المتخوفة من الاحوازيين تحطم صحونهم اللاقطة

في محاولة منها لمنع مواطني إقليم الاحواز العربي، الذي تحتله منذ تسعة عقود، من متابعة الفضائيات التي تكشف ممارساتها العدائية في المنطقة، بدأت السلطات الايرانية بجمع ومصادرة اجهزة استقبال القنوات الفضائية وصحونها اللاقطة وتحطيمها في مناطق الاقليم بالتزامن مع شن حملة اعتقالات ضد الدعاة السنة. 

وأعلن رئيس المحاكم في مدينة شاوور شمال مدينة الأحواز العاصمة "مجيد أفراخته" عن تطبيق قرار جمع الأطباق اللاقطة وأجهزة الستلايت عازيًا الأسباب إلى "محاربة الوهابية والتكفيريين" ومواجهة "الغزو الثقافي" على حد زعمه مهددًا بمعاقبة كل من يمتلك أو يبيع او يُصلح هذه الأجهزة.

وابلغ مصدر في المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز "إيلاف" اليوم، أن سلطات النظام الايراني تشن منذ ايام عمليات مداهمة للعشرات من المنازل في المدينة، حيث استولت على اجهزة استقبال القنوات الفضائية وحطمت صحونها اللاقطة. 

وقد أصدرت السلطات أوامر إلى جميع المراكز الأمنية والشرطة والأمن الجنائي في المنطقة تقضي بمصادرة الصحون اللاقطة واعتقال أصحابها ومعاقبتهم، حيث تفرض قوانينها في الأحواز السجن وغرامة مالية تتراوح بين 30 مليون ريال و300 مليون (800 دولار إلى 8 آلاف دولار) على كل من يستخدم هذه الاجهزة المستقبلة للقنوات الفضائية.

وتزامنًا مع هذه الحملة التي يشهدها اقليم الأحواز، فقد تحدث الملا محمد حسن زماني، معاون رئيس الحوزات للشؤون الدولية، عن ضرورة استخدام أدوات حديثة لنشر العقيدة "الصفوية" حاثًا على استخدام الفضائيات وجميع وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي لنشر هذه العقيدة. واشار الى انه قد تم تأسيس قناة فضائية باسم الشبكة العالمية للولاية (شبكة جهاني ولايت) تحت إشراف المرجع المتطرف مكارم شيرازي. 

وأضاف قائلاً "إن رئيس الحوزات في إيران "آية الله" اعرافي عازم على توسيع مشروع استخدام الشبكات الفضائية في المستقبل". 

وتؤكد المعلومات أن السلطات الايرانية تنفق عشرات المليارات من الريالات الايرانية لتأسيس قنوات فضائية واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي لاختراق المجتمعات العربية والإسلامية وتفتيتها خدمة لمشروعها الطائفي والعدواني، بينما تمنع امتلاك الصحون اللاقطة في الأحواز، ويتم قمع مستخدميها خوفًا من انتشار الوعي الوطني والتصحيح العقدي بين ابناء الشعب العربي الأحوازي.

وتشير مصادر احوازية الى أن محاولة نظام طهران لمنع وصول المواطنين إلى الانترنت والقنوات الفضائية تبين خوفه من تواصلهم مع الأجواء الحرة للمعلومات وخوفه من تصاعد الانتفاضة الشعبية.  

وحسب قانون تبناه برلمان النظام في 15 فبراير 1995، فإن "دخول وتوزيع واستخدام معدات التقاط برامج الفضائيات" أمر محظور .. وأن "وزارة الداخلية مكلفة بمنع دخول وتوزيع هذه المعدات بأي طريقة ممكنة بالتنسيق مع وزارة المخابرات"، والعمل على "مصادرة هذه المعدات في أسرع وقت باستخدام قوى الأمن أو قوات التعبئة" بذريعة "التصدي للغزو الثقافي".   

.. وحملة اعتقالات للدعاة السنة

وعلى صعيد متصل، شنت السلطات الايرانية حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مدينة المحمرة جنوب غرب الأحواز العاصمة، حيث القت القبض على عدد من دعاة أهل السنة والجماعة.

 وداهمت عناصر المخابرات الايرانية مدعومة بقوات كبيرة من مليشيا البسيج، عددًا من الأحياء في مدينة المحمرة أمس، واعتقلت أربعة مواطنين أحوازيين من أبناء أهل السنة والجماعة في المدينة ونقلتهم إلى أماكن مجهولة.

والمعتقلون هم: علي طعمة التميمي (أبو ثائر) وشاكر التميمي وسعيد التميمي وأحمد فاخر منيعات، وحيث جاءت هذه الاعتقالات عقب قيام عناصر من الحرس الثوري باعتقال ثلاثة أحوازيين آخرين كانوا يؤدون صلاة الجماعة ظهر الاول من الشهر الحالي في متنزه بمدينة المحمرة، والمعتقلون هؤلاء هم: نزار البدوي وسعيد البدوي وعادل الناصري من أبناء منطقة الملاشية غربي الأحواز العاصمة، حيث كانوا في زيارة إلى مدينة المحمرة ولايزال مصيرهم مجهولاً. تجدر الإشارة إلى أن المعتقل نزار البدوي سبق وأن قضى عدة أشهر في السجون الايرانية.

وكانت السلطات الايرانية أرسلت مؤخرًا العشرات من مذكرات الاستجواب لناشطين أحوازيين لكي يحضروا الى مراكز المخابرات من أجل استجوابهم. وأكدت مصادر أحوازية أن جهاز المخابرات طالب العديد من أصحاب المدونات بإغلاق مدوناتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، التي تهتم بالقضايا الثقافية والاجتماعية والحقوقية.

وقد كثفت السلطات الايرانية في الأونة الأخيرة مداهماتها واعتقالاتها في جميع أنحاء الأحواز مستهدفة كل من يحمل الفكر الوطني أو ينشط في المجال الدعوي.

وطالب ناشطون حقوقيون جميع المؤسسات الناشطة في حقوق الإنسان بممارسة واجباتها والضغط على النظام الايراني لكي يكف عن انتهاكاته لحقوق الإنسان في الأحواز، ويمنح الشعب الأحوازي حق تقرير مصيره.

المصدر: إيلاف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى