شعر و أدب

#أحوازنا -بندقيتي

مازلتُ في سرديات جدي، لكن هنالك اَحداث تأخذني الى مرحلة اَبي. وفي رمضان تحدث امور عجيبة كثيرة. رمضان بوتقة الذكريات والاحداث، الآلام والافراح. وكانتْ لأبي بندقية. كانتْ قلبه وحبه. وكانت قوته وشجاعته. ترفقه كثيراً، ليلا ونهارا، على كتفه، وفي روحه وقلبه.

لمّا توفى أبي، لم اَرث منه شيئاً، سوى دمي، وبندقيته. وتأذيتُ كثيراً في أمر البندقية، أخذتها الحكومة مني، واَشاعتْ خصومي، اَنني اَضعت بندقية أبي ضعفاً وجبنا. اجتهدتُ وتعبتُ كثيراً فحصلتُ عليها، وبعد مرور عامٍ من الأذى.

نصبتها على جدار روحي، وغرفتي. جميلة، رشيقة، وذات تأثير روحي كبير جداً. تمنحني روعة الاحساس بالجمال، والقوة والشجاعة. هي روحي، وروحي هي. مُنذ ما استحالتْ الى روحي، اصبحتْ روحي قوية وشجاعة جداً. لكن ذات نهار وقع حادثٌ مؤلمٌ جداً. لقد اقترب ابني امين من البندقية كثيراً، وامين عزيزٌ. فأطلقَ رصاصةً على نفسه، وهو غير دارٍ.

بالكاد نجى ابني امين، من طلقة البندقية. ووجدتُ أهلي، واخوتي، يلحون على بيع، والتخلي عن البندقية التي خرقت جسمَ اَمين. قالوا؛ اَصبحتْ خصيمةً، غير صديقة ومندمجة، بروحنا. كدتُ اَنجن وانفجرُ. فصرختُ بهم بكل عزيمة وغضب؛ يا انتم.. لو تقتل البندقيةُ كل َ ابنائي واحفادي، بندقيتي هي اَنا، هي روحي، هي اَبي، تاريخي وهويتي، بندقيتي دمي، ومشاعر الجمال والقوة والشجاعة اللامحدودة بي، فساحضنها بقوة، ونعيش ونموت معاً .. اَبداً..ابدا..

علي عبدالحسين

المصدر: الصفحة الخصة للكاتب علي عبدالحسين في الفيسبوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *