آراء ومقالات

خامنئي والشعب العربي الأحوازي المظلوم

بعض “الهمج” من أتباع الولي الإيراني الفقيه علي خامنئي قد علت أصواتهم هذه الأيام, وباتوا يخبطون خبط عشواء, ويحاولون ابتزاز الناس وإرهابهم كما حصل في العراق المحتل تحديدا من خلال عصابات الخامنئي أو جماعة “المجلس الإيراني الحكيمي الأعلى” ورموزه الإيرانية من أمثال هادي العامري وصدر الدين القبانجي وغيرهما المئات من قوافل العملاء والجواسيس الصغار الذين تحولوا قادة وحكاما.

لقد إجتمع ولي الفرس الفقيه خامنئي مع نفر من المحسوبين على الشعب العربي البحريني وانطلق يصف الشعب البحريني بالشعب المحروم! بينما يعلم الجميع أن الشعب المحروم حقيقة هي الشعوب الإيرانية ذاتها التي يهرب أبنائها بـ “اللنجات” نحو البحرين ودول الخليج العربي الأخرى بهدف الرزق, والبحث عن حياة أفضل, وكرامة إنسانية مفقودة في دولة الولي الفقيه التائهة في تبذير أموالها على عصاباتها في باكستان وأفغانستان واليمن والعراق وسورية ولبنان وغيرها من الأقاليم, والأمصار من أفريقيا وحتى المكسيك. لقد تحدث الخامنئي كثيرا عن المظلومية وعن الشعوب المقهورة, ولكنه وهو يوزع بركاته على المعارضات والجماعات الإرهابية تناسى كليا الشعب العربي المظلوم والمسحوق في إقليم الأحواز العربي المحتل منذ عام 1925 والذي يسميه الخامنئي وجماعته من المحتلين “خوزستان”! كما أنه تناسى بالكامل حملات الإرهاب والمشانق الكبرى وقانون “الحرابة لله ورسوله” المطبق على الشعب العربي الأحوازي.

يوزع الخامنئي عواطفه على شعوب تتمتع بمستوى حياتي لم يصل اليه المواطن الإيراني بينما تغمض عيونه المباركة عن رؤية أوضاع عرب الأحواز وهم يقاومون الإندثار ومخططات السلطة الفارسية بتهجيرهم وبفرض مؤامرة التغيير الديموغرافي! على من يضحك السيد الخامنئي؟ وهو المسؤول الأول والأخير عن كل ما يحدث في إيران من ممارسات قمعية مؤسفة تشير الى عنصرية قومية شيطانية بغيضة لا علاقة لها بسماحة الإسلام, ولا بعدالته, وقيمه الإنسانية السمحاء البعيدة عن التعصب القومي البغيض والذي تمارسه سلطات الولي الفقيه بأسلوب فج يفضح أكثر مما يخفي.

لقد إستطاع الشعب العربي الأحوازي, بتضحيات شبابه وتقبيله للمشانق أن يفضح بالكامل الهوية العنصرية البغيضة للنظام الإيراني, وتمكن من كسر حواجز التعتيم الإعلامية, أو تلك التي تشوه وتحرف وتقلل من تألق وسمو كفاح الشعب العربي الأحوازي الذي يخوض اليوم ثورة عارمة في ظل صمت إقليمي وعدم مؤازرة ودعم من أي طرف سوى من رب العزة والجلال وإيمانا من المناضلين الأحوازيين بفكرة ومبدأ “إن الله يدافع عن الذين آمنوا”, وهم ماضون في ثورتهم وانتفاضتهم حتى تحقيق يوم النصر والإستقلال وإعادة الروح لدولة الأحواز العربية الخليجية التي ستطيح تماما ونهائيا بكل أحلام طغاة العنصريين من المهرطقين, والمرجفين, وقادة الصفيونية الحديثة الذين يعتاشون على شعارات الدجل والخديعة وجبال الأكاذيب التي باتت مكشوفة بالكامل اليوم.

من يتآمر على عرب الخليج ويحاول جاهدا إسقاط الأنظمة الخليجية, كما يفعل ويعمل ويخطط غلمان وصبيان الولي الفقيه ووفقا لما يحصل في البحرين حاليا وبهدف الوثوب على العمق الخليجي من رأس مسندم حتى أرض الكويت سيواجه بمقاومة عربية أحوازية هي اليوم في بداية تشكلها الطليعي المهيأ لانتصارها التاريخي الحاسم.

لقد فشلت السياسة العنصرية الفارسية الخبيثة طيلة تسعين عاما من الاحتلال من فرض إرادتها وثقافتها وقتل الشعور القومي العربي الذي تجدد اليوم بقيادة شباب عربي أحوازي مؤمن بدينه, وبقيمه, وأرضه, ومتمرد على أساطين الدجل والخديعة, وهي نتيجة أطارت صواب وعقول المحتلين البرابرة الذين فشلت سياستهم القمعية وتقطعت حبال مشانقهم, وارتد كيدهم لنحورهم, فحرية الأحواز العربية اتية لا محالة مهما تفرعن الطغاة من المعممين العنصريين, وهم يحاولون اليوم عبثا حرف الإرادة والحتمية التاريخية في حق الشعوب في تقرير مصيرها.

خامنئي وهو يحاول إدارة الفتنة الإقليمية وتثوير شعوب الخليج العربي على حكامها ودعم خلايا التجسس والتخريب سيأتيه وجماعته الرد من الشعب العربي الأحوازي, وساعتها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون… والعاقبة للأحرار.

داوود البصري

dawoodalbasri@hotmail.com

المصدر السياسة الكويتية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى