بيانات الحركة

#أحوازنا-بيان حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في الذكرى الثالثة والتسعين لاحتلال الأحواز

 بسم الله الرحمن الرحيم

التحية والإكبار لشعبنا الأحوازي الصامد في الداخل والمهجر بمناسبة إحياء ذكرى نكبة الاحتلال

التحية لجموع الحاضرين للمشاركة في وقفتنا هذه ليعبروا عن مواقفهم الداعمة والمساندة لنضال شعبنا وهو يواجه آلة القمع الفارسية، وسياساته العنصرية.

في مثل هذا اليوم من عام 1925 أكملت القوات الفارسية إحتلالها للقطر العربي الأحوازي بمساعدة بريطانيا الدولة الإستعمارية التي أطلقت يدها حينذاك للعبث بمصائر شعوب المنطقة بما يضمن إستمرار مصالحها، في تحولٍ أُعتبر إنتهاء مرحلة الإستعمار المباشر وبداية مرحلة التحكم عن بعد، بتكليف حلفائهم الفرس لإدارة مصالحهم في هذا الجزء من العالم، وذلك جزاءً لدورهم التامري على شعوب المنطقة.

كانت الأحواز في تلك الفترة إمارة ذات سيادة مستقرة، بل كانت أكثر إقليم مستقر في المنطقة، إلا أن موقعها الإستراتيجي وثرواتها الطبيعية أغرت الفرس لتحقيق أحلامهم التاريخية. وكان لهم ما أرادوا عبر حليفتهم بريطانيا، التي كانت تعيد ترتيب أوراقها في المنطقة على ضوء تداعيات الواقع السياسي الذي أعقب الحرب العالمية الأولى، لم يكن في وارد إهتمام بريطانيا وهي تعيد ترتيب مصالحها في المنطقة، مراعات مصالح الشعب العربي الأحوازي ومصالح الشعوب الأخرى. كانت تعلم وهي تتأمر لصالح عملائها الفرس على شعوب مستقرة ذات سيادة، أنها تدشِّن لمرحلة ينعدم فيها الإستقرار ويسود فيها الظلم لعقود طويلة.     

كان العشرون من شهر نيسان إبريل من عام 1925، البداية الفعلية لمأساة شعبنا التي إمتدت آلاماً إلى يومنا هذا. ولكنها كانت سجلاً من مآثر المقاومة التي سطرها شعبنا بثوراته وانتفاضاته على إمتداد ربوع الأحواز، ثورات العشائر والقبائل، ومظاهرات العمال والطلبة، وإنتفاضات ضمت كل فئات الشعب الأحوازي…

 لم تتوقف المقاومة الشعبية للمحتل الفارسي، بل تنوعت وتطورت وكانت إنتفاضة نيسان 2005 القاسمة التي كسرت الحصار الذي عزل شعبنا بداخله بتواطئ دولي صريح. بفضل الصمود الأسطوري لشعبنا ونضاله الذي لم يلن ولم يهادن.خرجت القضية الأحوازية من شرنقة الحصار الظالم، بل أصبح شعبنا يبدع في ممارسة نضاله ومقاومته للمحتل، بابتكار أساليب جديدة، تعري المحتل وتفضح حقيقته للعالم وتهدم مواقعه الحصينة التي شيدها بأكاذيبه وادعاءاته على مدى تسعة عقود من التضليل السياسي والإعلامي

وليس آخر هذا الإبداع الشعبي في مقاومة الإحتلال، إنتفاضة الكرامة التي إنطلقت قبل أيام، وأظهرت فيها جماهير شعبنا الأبية، تصميمها على مواصلة النضال حتى طرد المحتل من أرض الأحواز الطاهرة، ولا زلنا نعيش آثار هذه الإنتفاضة المباركة وتداعياتها على المحتل.

الحضور الكريم

نُسيّر مظاهرتنا هذه لإيصال صرخة شعبنا الذي عانى ويعاني القمع الوحشي من محتل فاشي يجثم على صدره منذ ثلاث وتسعين عاماً، ننقلها إلى أصحاب الضمير الحي للفت أنظارهم إلى مأساة إنسانية، بالرغم من أن فصولها الدامية تقع أمام مرآ ومسمع  الضمير العالمي… تنظيم المسيرات في مدن العالم الحر وسيلتنا المتاحة لإيصال صوت شعبنا إلى من يهتم بالشأن الإنساني في بلاد تتسع فيها مساحة التعبير

السادة المحترمون أعضاء البرلمان الأوربي

نحن بوقفتنا هذه أمام مجلسكم العظيم هذا، أردنا مخاطبكم كنواب للشعوب الحرة، هدفنا أن نخاطب فيكم ضميركم الذي يعي جيداً حقيقة ظلم الإنسان للإنسان وما يترتب عليها من مآسي وكوارث، نخاطب فيكم قيمكم التي ترقى بالإنسان وتصون حقه في الحياة، نخاطبكم باعتباركم أصحاب تاريخ عريق في مجال حقوق الإنسان… لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن إيران التي تحاول القفز من الأسوار الخلفية لتبحث لها عن مكان بين الكبار، ليست إلا دولة مارقة تدعم الإرهاب وتمارسه، فهي الراعية الأولى للمنظمات الإرهابية التي تهدد الآمنين في العالم.

فالدولة الإيرانية ككيان سياسي، قامت في الأصل على تاريخ طويل من الجرائم ضد الإنسانية، إعتدت على الكيانات التي تجاورها، سطت على أملاكها، وأهانت إنسانها، وبثت الرعب والإرهاب لتمكين سطوتها على هذه الشعوب، والأمر الغريب الذي يشعر الشعوب غير الفارسية المحتلة من إيران، بالأسى وفقدان الثقة في عدالة المجتمع الدولي، أن الكيان الإيراني الفاشي العنصري، يجد من يتيح له فرصة العبور على مآسيها ليتبوأ مكانة لا يستحقه بين الأمم، وكأن ذلك مكافئة لهذا الكيان على تاريخه الإجرامي وعقاباً لضحاياه من الأحوازيين والبلوش والكرد وأذريين والتركمان، وضحاياه الجدد في سوريا والعراق واليمن.

ندعوكم بإسم الإنسانية إلى ممارسة الضغط على الدولة الفارسية لوقف سياسة الإرهاب التي تمارسها ضد شعبنا الأعزل، وندعوكم إلى مراقبة معايير العدالة في الأحكام الجائرة التي تصدرها محامكم المحتل الإيراني في الأحواز وفي مناطق الشعوب غير الفارسية. ومراقبة السجون التي تكتظ بالأسرى الذين أنتزع حقهم في الحياة بأحكام لا صلة لها بقيم العدالة التي تحض عليها كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، فأحكام الإعدام الجائرة التي تنفذ بالجملة في الساحات والميادين العامة لا تنم إلا عن نزعة سادية تفرَّد بها المحتل الفارسي، ظناً منه أنه بمظاهر القتل الجماعي في الساحات العامة،  سيركع الشعب الأحوازي ويخضعه لإرادته، ويقضي على مقاومته الباسلة التي أصبحت تنمو وتتطور في أدائها يوماً بعد يوم… ندعوكم إلى لعب دور يليق بكم وتاريخكم بالوقوف في صف المظلوم ضد الظالم.

نحن على ثقة بأن صوت شعبنا قد وصلكم وأنكم ملزمون أخلاقيا لسماعة، والعمل بما يمليه عليكم ضميركم.

النصر لنضال الشعب الأحوازي

النصر لنضال الشعوب غير الفارسية

النصر لثورة الشعب السوري

 

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

بروكسيل

2018/04/20

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *