الأخبار

التلوث وارتفاع نسبة الملوحة يهددان الحياة المائية في هور الفلاحية

"أحوازنا"

الحيوانات المائية في هور الفلاحية تتعرض إلى القتل المتعمد عبر التلوث البيئي الناتج عن تسرب النفايات الكيمياوية في هذا المستنقع المائي فضلاً عن ارتفاع نسبة ملوحة مياهه إذ وصلت إلى مستويات قياسية.

حذرت دراسات بيئية عن تهديد خطير سيقضى على الحياة المائية في هور الفلاحية على المديين المتوسط والبعيد، إن استمر وضع التلوث وارتفاع نسبة الملوحة بهذه الوتيرة المتصاعدة. وأشارت إلى أن مئات الأطنان من النفايات الكيمياوية التي تتسرب من المجمعات البتروكيماوية في مدن خور موسى ومعشور تبتلعها الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في هور الفلاحية وتعد موردا غذائيا مهما للأسماك، مما يؤدي إلى القضاء على تلك الأسماك بعد أن تلتهم هذه الكائنات.

وأوضحت أن نسبة صيد الأسماك في هور الفلاحية انخفضت إلى خمسين بالمائة مقارنة مع الفترات السابقة وذلك بعد أن ارتفعت نسبة ملوحة المياه مستويات خطيرة جداً، حيث أصبحت هذه النسبة في المناطق الشمالية من الهور 14500 ميكرو موس وفي المناطق الشرقية 7000 ميكرو موس، بينما المعدل الطبيعي لملوحة المياه يجب أن يكون 2000ميكرو موس. وعزا القائمون على هذه الدراسات السبب الرئيسي لارتفاع نسبة الملوحة في مياه هور الفلاحية إلى دخول مياه البزل من شركات قصب السكر إلى هذا المستنقع المائي.

وساهمت المشاريع الاستيطانية الكبرى منها شركات قصب السكر وشركة “نفط أرودان” والمجمعات البتروكيماوية التي تتجاوز الثلاثين شركة ساهمت في تلويث مياه هذا الهور من خلال تحويل المياه المالحة ومياه الصرف الصناعي والمخلفات الأخرى إليه. كما أن حرف مجرى نهر كارون والأنهر الأحوازية الأخرى إلى عمق الدولة الفارسية وبناء العديد من السدود على هذه الأنهر الأحوازية أثر إلى حد كبير في تجفيف هذا الهور وتلويث مياهه.

وتشير التقارير إلى أن حوالي أكثر من خمسة عشر ألف طن من الأسماك يتم صيدها سنويا من هذا الهور الذي تصل مساحته إلى 537700 هكتار. والجزء الأكبر منه يقع في قضاء الفلاحية ويمتد إلى أقضية عبادان، خور موسى ومعشور. وصنفته منظمة اليونسكو في المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر أهوار العالم التي تضم 18 هوراً. وفي عام 1993 دخل هور الفلاحية قائمة مونترو للأهوار المهددة بالخطر. هذا ولايزال الكثير من الأحوازيين يعتمدون عليه عبر صيد الأسماك والطيور وتربية المواشي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى