الأحواز في الإعلام العربي

الأحوازيون بعد الهلال: أوصلنا صوتنا «العربي»

النظام الإيراني قتل 3 واعتقل أكثر من 1000

الأحوازيون بعد الهلال: أوصلنا صوتنا «العربي»

ما زال إقليم الأحواز ذو الأغلبية السكانية العربية الواقع في الجانب الغربي من إيران يشتعل بالمظاهرات والاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي، على خلفية قتل النظام الإيراني ثلاثة شبان عرب من أنصار فريق فولاذ الأحواز، واعتقال أكثر من ألف مشجع بعضهم في جهات غير معروفة طبقا لناشطين من الإقليم.

وشهدت مباراة الهلال السعودي أمام فولاذ الأحواز الإيراني الثلاثاء الماضي ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا فوضى عارمة بعد نهاية المباراة، بسبب اقتحام جهة أمنية ملعب المباراة واعتقال مشجعين والاعتداء عليهم، حيث تناقل مغردون في موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و"تويتر" صور الأحداث.

من جانبه، كشف لـ "الاقتصادية" الناشط الأحوازي ناصر الكعبي المقيم في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن أن المعتقلين تجاوز عددهم الـ 1600 معتقل من بينهم أطفال أعمارهم أقل من 16 عاما، وقال "مباراة فولاذ الأحواز أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا الثلاثاء الماضي كانت الشرارة".

وأضاف "تأهل فريق الإقليم العربي لهذه البطولة ثلاث مرات، الأولى عام 2006 ولعب الفريق أمام القادسية الكويتي، ومع الأسف لم يلتفت أحد لما قمنا به ولم يتابع من وسائل الإعلام، حيث نجح النظام البغيض في وأد الانتفاضة في ساعات بعد أن نجح في إرهاب الأهالي، وفي 2011 حضر إلينا الفتح السعودي و السد القطري، وفي هاتين المباراتين نجحنا في إيصال صوتنا عبر الرياضة لأهلنا العرب في الخليج العربي، خاصة المملكة العربية السعودية، حيث نشرت تقارير مختلفة شجعت الجميع على استغلال أي حدث مستقبلي".

وتابع "بسبب الأحداث التي صاحبت لقاء الفتح والسد تم اعتقال مجموعة كبيرة من شباب الإقليم، وقع بعضهم على تعهدات مختلفة بعدم ارتداء الزي العربي خاصة الشماغ (الكوفية الحمراء)، هدد الشباب بغرامات مالية وسجن يتراوح من ستة أشهر وثلاث سنوات، ويستطيع أي متابع معرفة حجم العذاب الذي تلقوه خلال أيام الاعتقال، عذب بعضهم بالكهرباء، واقتلعت أظافرهم، وتعرضوا لضرب مبرح، وغيره من أنواع التعذيب النفسي والقهري". وأضاف الكعبي "في هذه النسخة من البطولة القارية كنا ننتظر مباراة الهلال السعودي على نار كون الفريق متابعا بشكل كبير في السعودية والقارة الآسيوية لشعبيته في المقام الأول وكونه طرف المباراة النهاية في النسخة الأخيرة، خرجنا لمطار الأحواز واستقبلنا البعثة السعودية، حلمنا شعارات ترحيبية وتشجيعية باللغة العربية كانت موجهة لنادي فولاذ أيضا لضيوفنا وأبناء عمومتنا القادمين من الرياض، ارتداء أغلبية الشباب الزي العربي والكوفية الحمراء، كسرنا كل الحجوزات النفسية".

وزاد "نجح النظام في التأثير في ناقل المباراة بعدم إظهار صورة الحضور، حيث شاهد الجميع أن المخرج لا ينقل كاميراته من المستطيل الأخضر، لكنه لم ينجح في إسكاتنا، الجميع احتفى بالفريق السعودي باللغة العربية، قمنا بتعزية الوفد السعودي في فقيد الأمة العربية والإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز وتهنئتهم بتولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، قمنا بترديد الأهازيج المشهورة في المدرج السعودي والخليجي الخاص ببعض الأندية، رددنا بالدم بالروح نفداك يالسعودية، وأيضا بالدم بالروح نفداك يالأحواز". وأوضح الكعبي "بعد نهاية المباراة وتوقف النقل التلفزيوني تم دخول قوات الأمن والحمية التي ترتدي اللون الأسود وتسمى قوات (السوسك) وهي مشهورة بقسوة تعاملها، وهي قوات تأسست خلال الحرب العراقية الإيرانية لقمع المظاهرات الداخلية".

واسترسل "بحكم حقدهم على العرب كانوا يستقصدون أي شاب يرتدي الزي العربي ودون سبب يتم ضربه ضربا مبرحا أمام الجميع حتى لو كان طفلا، ما استفز الجماهير وقامت بالرد وإحراق سيارات الأمن والجميع شاهد الصور".

وأبان "خلال هذه الأمر تم قتل ياسر الشيلباوي (16 عاما) ما تسبب في حالة غضب عارمة جدا، أشعلت كل مناطق ومدن وقرى الأحواز لتستمر لليوم الثالث وتم التأكد من قتل هذه القوات لثلاثة شبان آخرين". وأكد الكعبي أن الأحداث الحالية ربما تستمر حتى يوم الـ 20 من نيسان (أبريل) المقبل المصادف للعام الـ 90 لاحتلال الأحواز، وقال "أتوقع أن تستمر، كون الإقليم فلت أمنيا في الوقت الحالي وأصبحت اللجان الشعبية هي التي تحمي بيوت وأملاك الأهالي". وزاد "أيضا ما زاد الأزمة تزامن مباراة فولاذ مع الهلال ليوم (رهينة النور) وهو يوم فارسي يعاد فيه ذكرى انطلاق الحرب العراقية الإيرانية يحضر فيه أكثر من ستة ملايين فارسي لزيارة قبور قتلى الحرب، حيث تسبب هذا في صدامات بين بعض الفرس وأهالي الإقليم".

وناشد الكعبي كل وسائل الإعلام العربية بمتابعة الانتفاضة الأحوازية ضد النظام الإيراني البغيض أسوة بالأحداث في العالم كله، كون هذا النظام العنصري الطائفي خرب العراق، وسورية، ولبنان، والآن يريد خراب اليمن.

إبراهيم بن محمد من الرياض

المصدر: صحيفة الاقتصادية

تنويه: تم حذف التسمية المزورة (خ و ز س ت ا ن) من التقرير من قبل ادارة موقع "أحوازنا"

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى