آراء ومقالات

#أحوازنا – التحرر من القبيلة -الشعب والتحول إلى الوطنية

الوطنية شعلة التحرر والتنوير معا، فلا تنوير مع الاستعمار، لماذا لا يفقهون القول عندنا دعاة القبيلة ؟

نعرض إلى نقطتين يقوم عليهما كلامنا هنا- نقول في الأولى: نحن نعرف أن ثورة التحرر وحركة التحرر والمقاومة وعيد يوم الاستقلال والزعماء، أقول تبقى عبارات ناقصة وغير مفهومة دون إضافة أو كتابة لفظ الوطنية، هكذا- ثورة التحرر الوطني، حركة التحرر الوطني ،المقاومة الوطنية، الاستقلال الوطني أوعيد يوم الاستقلال الوطني، ذكرى التحرر من الاستعمار، مثلما عندما نتكلم عن زعماء حركة التحرر والقومية أنموذجا عبد الناصر لم يصبح زعيما ليس عربيا فقط كما نعرف ، بل إنه عبد الناصر كان زعيماً من زعماء عالم الثالث دون حمل رأية فكرة القومية ضمن مجموعة من زعماء هذا العالم ، نحن نعرف أن هذا العالم الذي نتكلم عنه الثالث كان تصنيفا يحمل دلالة حركات التحرر الوطني ضد الاستعمار وكان يمثل العالم الأول أوروبا، وعالم الثاني دول الشيوعية الاتحاد السوفياتي ودول شرق أوروبا، أي عبد الناصر من زعماء حركة التحرر القومي (في الأمة العربية ) أو التحرر الوطني في أوطانهم – نهرو في الهند وسوكورنو في أندونيسيا وتيتو في يوغسلافيا و…إلخ.

إذن أريد القول هنا أنه لم تظهر هذه المفاهيم وثقافتها في الأمم والشعوب منذ نشأتها وبعضها تكون منذ الأف السنين، بل إن ظهورها تزامن مع فكرة الوطنية الحديثة، باعتبارها شعلة التحرر والتنوير السياسي وتحول العالم من أمبرطوريات ودول استعمارية تحكم أمم إلى شعوب تحكم نفسها بنفسها في دولها وجغرافيتها وثقافتها الخاصة بها.

ونضيف قولاً- إن مفهوم الوطنية خرج من جوفه فكر وثقافة محاربة الاستعمار والتخلف والقبيلة كعناصر تمزق وحدة الوطنية وتضعفها أمام فكرة محاربة الاستعمار، والأهم فكرة معنى المواطن ونقصد مجموعة من المواطنيين الأحرار في المدينة والدولة الحديثة. وهذا التحرر وبناء المدينة والدولة -دولة مدينة المواطن لا يمكن أن يحدث دون التحول من القبيلة والشعب إلى فكرة الوطنية، ما هو تعريف الشعب في مرجعيتنا ووعينا ولغتنا وتاريخنا، وما الفرق بين تعريف الشعب هذا وبين مفهوم وتعريف وتاريخ الوطنية والمجتمع الوطني ؟ الإجابة في النقطة التالية الثانية.

إن الشعب مجموعة من القبائل والوطنية مجموعة من المواطنيين.، فالشعب في المرجعية العربية لغتنا و وعينا هو: "الشعب الطبقة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب: وهي:الشعب، القبيلة، والعمارة، والبطن، والفخذ، والفصيلة؛ فالشعب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمائر تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاذ، والفخذ تجمع الفصائل. وسميت الشعوب بهذا الاسم لأن القبائل تشعب منها"(1). وهذا يأتي في نفس سياق قوله تعالى في سورة الحجرات أية13" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". والمعنى هنا الأفضلية في التقوى والعمل الصالح، أي الأخلاق وهو المقصد لا النسب، وهذا المعنى يتوافق والحديث(لا يأتيني الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم).

بقى أن نشير إلى أن مفهوم الوطنية والقبيلة قد عرضنا لهما وبفائض من التفاصيل والتعريف في كتابين لنا(نحن والتجديد) وكتاب(نحن والوطنية).

1 – فهم القرآن الكريم الكريم… القسم الثالث ص 321، الجابري- الطبعة الثانية 2011 مركز دراسات الوحدة العربية بيروت.

محمو عبدالله (ابوشكر) – كاتب أحوازي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى