آراء ومقالات

#أحوازنا – ‏هل قَرُبَ سقوط القوة الإيرانية؟ 

في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة التدخل  الإيراني في كافة شوؤن بعض الدول العربية كالعراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها قد يتبادر إلى ذهن المتابع غير الملم  بالشأن السياسي والعسكري في هذه الدولة أن إيران تعيش في أوج ازدهارها الاقتصادي والتنموي ، فحين يرى الجنرال الإرهابي قاسم سليماني وهو يتجول في المدن العربية (السُنية) بعد أن هُجِرَ أهلها يشعر أنه أتى من دولة تهز العالم بقوتها ،لكن الحقيقة التي يغيبها الإعلام الموالي لطهران أن الإقتصاد الإيراني يشهد إنهيار لم يسبق له مثيل ، فخيرات البترول الأحوازي ( المحتل من الدولة الفارسية) تذهب لدعم العصابات الإرهابية وتمويل الخلايا النائمة ،و من مهازل النظام الإيراني أنه يتظاهر بالقوة الإقتصادية بينما يعيش أغلبية الشعب تحت خط الفقر ! 

فعن أي قوة يتحدثون وهم يعتمدون كلياً على موارد إقتصادية منهوبة من الشعوب  المحتلة "غير الفارسية" ؟ 

في الوقت الذي تطلق فيه المملكة العربية السعودية وشقيقتها قطر حملة شعبية لتدعمان حلب الجريحة بمئات الملاين ،يعلن التومان الإيراني إنهياره لتبلغ قيمته(٤١٠٠تومان للدولارالواحد )!  وأنا هنا أتساءل ماذا لو تم دعم الشعوب الغير فارسية للثورة على النظام بنفس المسار الذي تسير عليه طهران زراعة خلايا نائمة داخل هذا الكيان المتهالك وايقاظها في الوقت المناسب لنا  ؟!  لاشك أن هذا سيسقط الدولة الفارسية في وقت وجيز وخصوصاً أنه يوجد رغبة ملحة من قِبل هذه الشعوب في القضاء على هذه الدولة فهناك آلاف من الأحوازيين والبلوش وغيرهم على أهبة الإستعداد للقيام بهذه الخطوة التي ستشكل ثابثة من ثوابت الأمن القومي الخليجي .

بل إنني أجزم إن عدم سعي النظام في اتخاذ الإصلاحات  الإقتصادية اللازمة ساهم في تئليب الرأي العام ضده ،فمحافظ طهران ورئيس الحكومة بل حتى خامنئي يحاولون لملمة تلك الفضيحة القاصمة " إيرانيون يقطنون داخل المقابر من شدة الفقر " على بعد كيلوات بسيطة من القصر الرئاسي ! 

لاشك أن الشعب الإيراني صار مهيأ بصورة أفضل للثورة ،فهو يبحث عن حياة كريمة حُرِمَ منها بسبب المطامع التوسعية التي يحلم بها النظام، إذاً هذا يعني أن  تربة إيران أصبحت خضبة لزراعة الروح الثورية ودعمها ، وهذا ليس ظلماً أو تعدياً على سيادة دولة لأنه لايوجد هناك دولة مايوجد هناك  هي عصابات حكمت منذ١٩٧٩م ،ومن ذلك الحين سعت هي العصابات في تفتيت القوة العربية وتفريقها وقد آتت تلك المساعي أكلها في بعض الدول وهناك دول في قائمة الإنتظار ،لعلها غررة سكرة موت النظام ، ولكن نحن من أمدهم بالقوة الإعلامية التي تقلب الحقائق ،فيما يتورع كثير من كتابنا عن الحديث إلى الشعوب غير الفارسيةبل لم يكتفوا بهذا بل قد يسعى بعضهم لمحاربة أي قلمٍ تجرد لإظهار الحقائق بحجة عدم إثارة الطائفية  ، هم لا شك قد أغلقوا عيونهم عن مشاهدة عشرات القنوات الموالية لإيران التي تحرض ضد بلادنا فأين هم عن طائفيتها! 

لدي حدس أن حلب هي مقبرة هذا النظام تماماً كما كانت بلاد الشام مقبرة التتار ،سيحدث هذا متى ماتظافرات الجهود العربية لموأزرة حلب ،وابشروا فإن غطرسة الظلم أذآن بزوال الظلمة عماقريب.

ويادول  الخليج أعدوا لهم ما استطعتم من قوة وتحركوا قبل فوات الآوان فنحن الهدف الأكبر بالنسبة لهم .

فوزية القحطاني

كاتبة سعودية @fooz14181  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *